الصفحة 36 من 38

دعني أنوح على نفسي وأندبها

وأقطع الدهر بالتذكار والحزن

دعني أسح دموعًا لا انقطاع لها

فهل عسى عبرة منها تخلصني

كأنني بين تلك الأهل منطرحًا

على الفراش وأيديهم تقلبني

وقد أتوا بطبيب كي يعالجني

ولم أر من طبيب اليوم ينفعني

واشتد نزعي وصار الموت يجذبها

من كل عرق بلا رفق ولا هون

واستخرج الروح مني في تغرغرها

وصار في الحلق مرًا حين غرغرني

وغمضوني وراح الكل وانصرفوا

بعد الإياس وجدُّوا في شرا كفني

وقام من كان أولى الناس في عجل

إلى المغسل يأتيني يغسلني

وقال يا قوم نبغي غاسلًا حذقًا

حرًا أديبًا أريبًا عارفًا فطن

فجائني رجل منهم فجردني

من الثياب وأعراني وأفردني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت