وعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» [1] ومن مطايا خلق (الكذب) التحدث بما يسمع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» [2] .
قال مالك بن دينار: الصدق والكذب يعتركان في القلب، حتى يخرج أحدهما صاحبها.
وعن خوات التيمي: جاءت أخت الربيع بن خيثم عائدة لابن له، فانكبت عليه، فقالت: كيف أنت يا بني؟ فجلس الربيع وقال: أرضعتيه؟ قالت: لا، قال: ما عليك لو قلت: يا ابن أخي فصدقت [3] .
فإذا كان السلف يتهمون من يتساهل في إطلاق البنوة على غير أبنائه بالكذب فماذا نقول لمن يتعمد انتساب أبناء غيره إليه، وقد يكون آباؤهم أحياء يرزقون؟
فاحذري أختي المسلمة من الكذب في المجالس، فإن عقوبته في الدنيا معجلة حاضرة كما أخبر بذلك النبي
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.
(3) إحياء علوم الدن للغزالي 3/ 150.