-صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى له العقوبة في الدنيا، مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخيانة والكذب، وإن أعجل الطاعة ثوابًا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة، فتنمو أموالهم ويكثر عددهم، إذا تواصلوا» [1] .
فقد نهى الله جل وعلا عنه فقال: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] ، وقال سبحانه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
ولا شك أن كثيرا من الأخبار تبنى عليها أحكام الذم والمدح، ويترتب على ذلك المفاسد والمصالح، فإذا شاع في المسلمين خبر كاذب فإن ما يقتضيه من الذم يكون أيضا من الكذب والبهتان، وقد نهى الله جل وعلا عن ذلك فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ، وفي قراءة: (فتثبتوا) .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: (من الغلط الفاحش الخطر قبول قول الناس بعضهم ببعض، ثم يبني عليه السامع حبا وبغضا ومدحا وذما، فكم حصل بهذا
(1) رواه الطبراني في الكبير عن أبي بكرة، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 5581.