كلاب الناس"فاحذري أختي المسلمة من هذا الخلق الشنيع، فإنه من أسباب فساد الدين، وعقوبته شديدة يوم يجمع الله الأولين والآخرين، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذي يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم» [1] ."
لا تراني راتعًا في مجلس ... في لحوم الناس كالسبع الضرم
وقلما تسلم المجالس عمومًا والمجالس النسائية خصوصًا من الغيبة والوقيعة في الأعراض، ولذلك ورد في حديث أنس المتقدم، أن القوم الذين رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخمشون وجوههم وصدورهم، ولعل هذا الحال يكثر في النساء عند النياحة والندب، ونحو ذلك فدل على أنهم أكثر تعرضًا ووقوعًا في الغيبة وهتك الأعراض.
وهناك فرق بين الغيبة وسماع الغيبة.
فالغيبة هي الفعل الذي يحصل به ذكر الآخرين بما
(1) رواه أبو داود وأحمد عن أنس، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 5394.