الصفحة 30 من 45

ومجاراته فيها أشنع وأفظع، قال الشافعي رحمه الله: قبول السعاية شر من السعاية، لأن السعاية دلالة، والقبول إجازة، وليس من دل على شيء كمن قبل وأجاز [1] .

فالحذر الحذر من هذا المسلك السوء فإنه مطية العذاب يوم الحساب، قال الشاعر:

إذا غدوت ذا لسان أطعن ... وداعيًا للهجر والضغائن

مشتغلًا بالغيبة المحرمة ... ملازما للزمرة المنممة ...""

تفرح بالزلات إن سمعتها ... لا ترتوي إلا إذا رويتها

ذا جرأة في الطعن والتجريح ... بالقول تارةً وبالتلويح

مواظبًا على الجفاء الجامد ... وناسيًا للذكر والتعبد

فأنت مفلس ولا محاله ... قد قاله الرسول في مقاله

وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «يأتي أناس يوم القيامة لهم أمثال جبال تهامة بيضاء من الحسنات، يجعلها الله هباءً منثورًا» قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يأتي أحدهم وقد سفك دم هذا، ونهش عرض هذا، وتكلم في هذا» [2] .

4 -تتبع العورات:

(1) صفة الصفوة لابن الجوزي 2/ 168.

(2) رواه ابن ماجة وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت