الصفحة 40 من 45

8 -الكذب:

وهو من أوضع الأخلاق وأحطها، وأشنع الخصال وأقبحها فقد قرن الله فعله بنفي الإيمان عن صاحبه فقال: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [النحل: 105] وجعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريقًا للنار وهاديًا إليها فقال: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» [1] .

قال الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين: والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذم لسوء عواقبه، وخبث نتائجه لأنه ينتج النميمة، والنميمة تنتج البغضاء، والبغضاء تؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة ...

ولذلك قيل: «من قل صدقه قل صديقه» [2] .

وفي المجالس تتعدد مظاهر الكذب، فقد تكذب المرأة رغبة في إضحاك الأخريات، وقد تكذب افتخارًا وتباهيًا بما لا تملكه، وقد تكذب افتراءً على غيرها.

(1) متفق عليه.

(2) أدب الدنيا والدين ص 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت