الصفحة 26 من 45

يكرهون، أما سماعها فهو مجاراة المغتاب فيما يقول وعدم الإعراض عنه، وبذل النصح له، والإنكار عليه، وقد أمر الله جل وعلا بالإعراض عن المخالفين لأمر الله في المجالس، أو الانصراف منها إذا لم يستقم المخالف، قال تعالى {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68] .

وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال: «في حديث طويل» قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى فقال: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تقل ذلك ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله والدار الآخرة، وإن الله قد حرم على الناس من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» [1] .

واعلمي أختي المسلمة أن الجزاء من جنس العمل، فكلما ذكرت المسلمين بسوء سلط الله عليك من يذكرونك بما تكرهين، فإذا اجتنبت ذلك جنب الله عرضك من الضياع.

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) رواه البخاري ومسلم بطوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت