قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [1] .
وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم المسلم إلا إذا كان الكلام خيرًا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم [2] .
ولقد وردت أحاديث كثيرة في الأمر بإمساك اللسان والتحذير من مغبة الكلام الذي لا يجرى منه خيره فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة فما يتبين فيها، يزلّ بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» [3] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفّر [4] اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [5] .
وقال النووي رحمه الله: اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلامًا ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينحو الكلام المباح إلى
(1) متفق عليه.
(2) رياض الصالحين ص 427.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) أي تذل وتخضع له.
(5) رواه الترمذي وصححه ابن خزيمة.