الصفحة 7 من 45

الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: 33] .

قيل لسودة بنت زمعة: ألا تخرجين كما تخرج أخواتك؟

قالت: والله لقد حججت واعتمرت ثم أمرني الله أن أقر في بيتي، فوالله لا أخرج، فما خرجت حتى أخرجوا جنازتها.

وقيل إن معنى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} كن أهل وقار وهدوء وسكينة.

يقال: وقر فلان في منزله يقر وقورًا، إذا هدأ فيه واطمأن به، وفيه الدلالة على أن النساء مأمورات بلزوم البيوت عن الخروج [1] .

ففي هذه الآية دلالة واضحة على وجوب لزوم المرأة بيتها، والانكفاف عن الخروج منه إلا لحاجة وضرورة، وهذا ما جنح إليها عامة المفسرين [2] .

وخروج المرأة إلى المجالس منوط بحاجتها إليها في

(1) انظري: أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص 3/ 359 - 360.

(2) انظري: أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي (3/ 1535) ، والجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله القرطبي (14/ 179) و «روح المعاني» للعلامة السيد محمود الألوسي (22/ 6) ، وكتاب «رسالة في السفور والحجاب لابن باز» ص (13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت