مع أنه - صلى الله عليه وسلم - أحب شخصًا، فكان زيد حبِّ رسول الله وكذلك ابنه أسامة، فوصف نفسه - صلى الله عليه وسلم - بمحبة أشخاص، فعلم من ذلك أنه أخص من مطلق المحبة بحيث هي من كمالها وتخللها في المحبة حتى يكون المحبوب بها محبوبًا لذاته لا لشيء آخر يؤدي إلى تأخر المحبة عن ذلك الغير، فمن كمالها أنها لا تقبل الشركة والمزاحمة، ففيها كمال التوحيد وكمال الحب، وقد وجد ذلك في نبينا - صلى الله عليه وسلم.