فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الأبناء جاء فسادهم من قبل والديهم حيث لم يعلموهم أمور دينهم، وزينة التربية لا يكتمل بهاؤها وجمالها إلا بالدين وحسن الخلق وإلا كانت وبالًا على الوالدين في الدنيا والآخرة.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن» [1] [2] والأبناء أمانة والله يقول: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72] .
ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] . فهل نقي أنفسنا، وأبناءنا، ونؤدي هذه الأمانة كما يريد الله ورسوله، فالمصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» [3] .
أخي المربي الفاضل: إن التربية علم، وفن، وما انحرف بعض الأبناء وما انجرفوا في تيارات الضلال إلا بعد أن تهاون الآباء، والأمهات عن الإلمام بقواعد هذا الفن، والعلم، ثم فرطوا في القيام بواجب التربية.
(1) الترمذي ومسند الإمام أحمد.
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.