فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 48

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اقتفي أثره إلى يوم الدين.

أما بعد:

نعم الله عز وجل، وعطاياه لا تحد ولا تعد، يقول الله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 17] ومن تلك النعم العظيمة وأجلها، وأعظمها نعمة الأبناء يقول سبحانه وتعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46] لا يعلم عظم هذه النعمة إلا من حرم منها، فتراه ينفق ماله ووقته وجهده في سبيل البحث عن علاج لما أصابه، وهذه النعمة العظيمة هي أمانة ومسؤولية يسأل عنها الوالدان يوم القيامة أحفظا أم ضيعا، والأبناء نعمة إذا ربوا على قال الله، وقال رسوله، وهم الاستثمار والاستمرار لعمل المسلم الصالح، يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، وذكر منها: ولد صالح يدعو له» [1] وقد يكونون نقمة إذا أهملوا أو ربوا على غير ذلك، يقول ابن القيم رحمه الله: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت