أيها المربي الفاضل: إذا علمت نتائج التربية السليمة من عظم الأجر، والمثوبة هانت عليك الصعاب حيث تقر بهم العيون في الحياة، وينفعون بعد الممات، ويكتب لك في ميزان حسناتك مثل أجور ما عملوا من الصالحات من بنين وبنات، فهل نستشعر ذلك؟
الوصية الثالثة
التوكل على الله سبحانه وتعالى في التربية
أخي المربي الكريم: مهما كانت قدرات ا لمربي، وملكاته، وتعليمه. فإن التربية لا تقف عليه وحده بل على عدة أمور أولها: إرادة الله فالله يقول: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] وثانيها: أسلوب التربية وطريقتها، وثالثها: المربي، وقابليته للتربية (فنوح عليه السلام لم يهد ابنه)
فالاعتماد على النفس فقط من العجز، والغرور فابذل جهدك أيها المربي الفاضل: مع توكلك على الله، وفعل الأسباب ولا تعتمد على نفسك، ولا تركن لقدرتك، ولا تثق بغير ربك، ففوض أمرك إليه وتوكل عليه واستعن به.