أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق، لم تضرُّك».
واعلم أنَّ الأدوية الطبيعية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله، وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًّا وإن كان مؤذيًا، والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء بالتعوذات والأذكار، إما أن تمنع وقوع هذه الأسباب، وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه، فالرقي والتعوُّذ تستعمل لحفظ الصحة ولإزالة المرض، أما الأول: فكما في «الصحيحين» من حديث عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يده من جسده.
وكما في حديث عوذة أبي الدرداء المرفوع «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم» وقد تقدم وفيه: «من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر نهاره لم تصبه مصيبة حتى يصبح» .
وكما في «الصحيحين» : من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه.
وكما في «صحيح مسلم» عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من نزل منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق،