الصفحة 24 من 50

روى ابن أبي شيبة في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود قال:

بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي، إذ سجد فلدغته عقرب في إصبعه، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره» .

قال: «ثم دعا إناء فيه ماء وملح، فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح، ويقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين حتى سكنت» [1] .

وعلى ذلك يمكن أن نقول إنه أيضًا ينفع بإذن الله الاغتسال بالماء والملح مع القراءة فيها بهذه السور التي جاء ذكرها نصًّا خلافًا لمن أنكر ذلك، ففي هذا الحديث مشروعية ذلك العمل.

ففي هذا الحديث العلاج بالدواء المركب من الأمرين: الطبيعي والإلهي، فإن في سورة الإخلاص من كمال التوحيد العلمي الاعتقادي، وإثبات الأحدية لله، المستلزمة نفي كلِّ شركة عنه وإثبات الصمدية المستلزمة لإثبات كلِّ كمالٍ له، مع كون الخلائق تصمد إليه في

(1) صحيح الألباني في المجلد الثاني برقم (547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت