قال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور:35] .
وقال سبحانه: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ} [المؤمنون:20] .
قال القرطبي رحمه الله: المراد بها شجرة الزيتون وأفردها بالذكر لعظيم منافعها. وقال سبحانه وتعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين:1]
وقال مجاهد: هو تِينكم وزيتونكم هذا.
وقال مجاهد وعكرمة: هذا الزيتون الذي تعصرون.
وقال ابن القيم: المقصود بالآية فاكهة التين .. ثم قال: والزيتون فشجرته هي الشجرة المباركة.
وجاء في الحديث عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كُلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» [1] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(1) صحيح الجامع للألباني برقم (379) .