الصفحة 11 من 20

للكفاءة المحورية، بسبب صعوبة التباين ما بين الموارد، والكفاءات، والمعرفة ضمن حقل التسيير الاستراتيجي. وبالرغم من أن مقاربة تسيير المعرفة تعد امتداد لمقاربة تسيير الكفاءات

فإن مساهمات بعض الباحثين [1] ضمن مقاربة الموارد الداخلية تعتبر المعرفة من الموارد الداخلية.

إن تلك المفاهيم تركّز على الموارد الداخلية للمؤسسة باعتبارها مصدرا لإنتاج المعرفة، وأداة لتجديد استراتيجية المؤسسة في ظل بيئة تنافسية تتسم بالدور المتنامي للمعرفة، وتزايد الاستخدام العالي للكفاءات، وارتفاع نصيب رأس المال غير المحسوس، إضافة إلى تأثير التطور التكنولوجي لوسائل الإعلام والاتصال وأساليبها المتنوعة في نقل ونشر المعلومات [2] . فالمعرفة والكفاءات تندمجان بشكل مشترك ضمن موارد المؤسسة الداخلية، بحيث أن قدرة إنتاجهما وتجنيدهما تساهم في تحقيق مزايا تنافسية متميزة.

إن تحليل المقاربات النظرية يبين أهمية البحث المستمر في تحديد مضمون ومجالات مفاهيم كل من الموارد، والكفاءات والمعرفة التي تأثرت ضمن طروحات الباحثين السابقة وتباينت بحسب ميولاتهم وأهدافهم العلمية، مما يدعو إلى ضرورة تسيير الكفاءات، وتسيير المعرفة كمورد ومصدر للميزة التنافسية.

ورغم اعتبار كل من"Hamel"و"Prahald"أن الكفاءات ما هي إلا تحصيل للقدرة وللمهارة،

إلا أنهما لا يدمجان الكفاءات مع المعرفة [3] ، بخلاف ذلك يؤكد"koeng"على تداخل كل من الكفاءات والمعرفة بسبب صعوبة ضبط حدود فاصلة بينهما [4] ، فالكفاءات ترتبط بالمهارات وبالطريقة التي تستخدم بها المؤسسة جزءا من معارفها، كما تشير تلك المهارات (savoirs faire) إلى المعرفة الممكن استخدامها وتوظيفها، في مقابل المعرفة الممكن امتلاكها، والتي تعتبر ذات طابع استراتيجي [5] .

وقد أثار"Grudstein"ملاحظتين حول مفهوم الكفاءة وحول البعد الخاص والجماعي للمعرفة الفردية [6] :

-الملاحظة الأولى: ضرورة التفريق بين مفهوم المهارة (le savoir faire) والكفاءة (Competence)

فالكفاءة تعني قدرة الأفراد على تجسيد المعرفة (Savoir) ، أما المهارة (Savoir-Faire) فتكون في المؤسسة

ضمن قيود محددة، علاوة على أن الكفاءة تتجسد أثناء إنجازالأعمال وتنفيذ المهام. كما أشار""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت