الصفحة 14 من 20

بشروط العمل التنظيمي من خلال قواعدها، وقيمها، وأساليب تسييرها، فالمعرفة في المؤسسة تتجسد في العادات، والروتينيات التنظيمية، والطرق المعرفية، وثقافة المؤسسة، ومختلف الإجراءات التنظيمية.

كما يشجع تسيير المعرفة المسيرين إلى تحديد الأهداف الاستراتيجية ذات الصلة بالإبداع والتجديد من أجل البقاء، والانتقال من المعرفة الفردية المبنية علىلذكاء إلى المعرفة الجماعية من خلال تبادل وتثمين للمعرفة.

بحيث يرى"J.L. Ermime"أن تسيير المعرفة يسمح بعملية رسملة أو تثمين المعرفة في المؤسسة بهدف [1] :

-الحفاظ على المعرفة (تحصيلها، ونمذجتها، وتشغيلها) ، وإعادة استعمالها (الدخول إليها ونشرها) ؛

-التكوين الفعال للمعرفة الفردية ودمجها في المستوى الجماعي.

تتطلب الدراسة المعمقة لنظرية تسيير المعرفة ونموذجها التسييري ضرورة تحديد وتحليل الخطوط الكبرى والجذور النظرية الأساسية لتسيير المعرفة، ضمن هذا الاطار نجد أنه من أهم المقاربات النظرية التي قدمت مساهمات كل من مقاربة التعلم التنظيمي، ومقاربة المهارات، والموارد الإستراتيجية المتميزة [2] .

يعتبر التعلم من أهم المواضيع ذات الصلة مباشرة بتسيير المعرفة في المؤسسة، حيث يرى فيه المختصون وسيلة لتكوين معرفة جديدة، تكون قادرة على إحداث تصرفات ملائمة لمحيط المؤسسة الداخلى والخارجي، فموضوع التعلم في المؤسسات تم تناوله في مطلع الخمسينات والستينات من خلال الدراسات التي قام بها"هربرت سيمون"

(2) نذير عليان، عبد الرحمان بن عنتر، مرجع سبق ذكره، ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت