الصفحة 12 من 20

إلى المعرفة والمهارات المستعملة والمنتجة من طرف المؤسسة التي تخضع للعديد من القيود التقنية، والاقتصادية، ... الخ.

-الملاحظة الثانية: ترتكز مهارات المؤسسة (Le Savoir Faire D'entreprise) على المعرفة الفردية التي غالبا ما تكون خفية، أي أن المعرفة الفردية من الصعب التعرف عليها، فكثيرا ما تنتج من الممارسة الجماعية (المشتركة) والمتخصصة الأمر الذي يكسبها بعدا جماعيا، وبالرغم من أنها لا تظهر في مخطط المؤسسة إلا أنها تستعمل لتعظيم أرباح المؤسسة.

ضمن هذا الإطار يرى"Tarondeau"أن المعرفة تعد مصدرا للميزة التنافسية المستدامة، بسبب مساهمتها في تحديد الكفاءات الاستراتيجية، باعتبارها نادرة، وصعبة التقليد، وبالتالي يؤكد على أن الموارد الضمنية تتمثل أساسا في المعرفة والكفاءات باعتبارها غير قابلة للتحويل [1] .

تمثل ديناميكية المعرفة والكفاءات دعامة أساسية للميزة التنافسية بالنسبة للمؤسسة الاقتصادية، ذلك أن المصدر الأساسي لخلق القيمة يكمن في التفاعلات البينية التي تنشأ ما بين مختلف الأصول غير المادية رغم صعوبة تقييمها ضمن حسابات المؤسسة. كما أن نجاعة المؤسسة لا ترتكز أساسا على مستوى التجديد والإبداع (تكنولوجيا الاتصال و الإعلام) فقط، و إنما أيضا على القدرة على تحقيق ما يسمى بالمؤسسة المتعلمة من خلال تسيير

فعال للمعرفة.

إن إستعراض بعض الدراسات المتعلقة بموضوع تسيير المعرفة يبين اختلاف تعريفه من باحث لأخر بحسب وجهة نظره للمعرفة من حيث اشتمالها على معارف ظاهرية أو ضمنية، أو على الكفاءات وتحصيل المعلومات. ويعرف تسيير المعرفة بأنه عملية نظامية موجهة لتبين المعرفة التي تملكها الكفاءات الفردية، بحيث تفيد بقية العاملين من داخل المؤسسة الأمر الذي يفرض ضرورة وضع مسار لتسييرها، كما أنه العملية المنهجية التي ترصد المعرفة وتعمل

على تحقيق رافعتها في المؤسسة، فهو يشير بهذا المعنى إلى معرفة أداء الأعمال بفاعلية وكفاءة تعجز المؤسسات المنافسة على تقليدها أو إستنساخها لتكون مصدرا رئيسيا للربح وللميزة التنافسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت