الصفحة 19 من 20

تعتبر المعرفة موردا يجب استغلاله وتسيره بفاعلية، وهذا ما أدركته العديد من المؤسسات من خلال الدراسات والمساهمات النظرية والتطبيقية حول موضوع تسيير المعرفة، كما أصبحت موردا استراتيجيا للمؤسسات

التي طورت منذ مدة أساليب تسيير المعرفة من خلال تحديد التكوين، مكاتب المناهج (des methoudes reseaux les) أو مخابر البحث والتطوير التي تأخذ على عاتقها تطوير وإنتاج المعرفة.

تعكس خصائص وظائف المعرفة قدرة الكفاءات على التخطيط، والابتكار؛، واتخاذ القرارت المؤثرة على السلوك التنافسي للمؤسسة، بحيث يمكن التفريق بين خصائص الكفاءات في وظائف المعرفة، ذلك أن نجاحها في أداء الوظائف المعرفية يعتمد على قدرتهم على التأثير المتبادل والتعاون الفعال والمستمر بينها، وعلى قدرة التكيف مع غيرهم في التنظيم من خلال المعرفة والخبرة والسلوك الذي يضمن التهديد والنزاع (فرق العمل، حلقات الجودة ... الخ) ، ومن أهم الخصائص السلوكية للكفاءات في المؤسسة المسيرة بالمعرفة مايلي [1] :

-حيازة عمال المعرفة لسلطات كاملة تحقق التوازن في أداء الأعمال؛

-ارتباط إنتاجية الكفاءات في وظائف المعرفة على التفاعلات المركبة للذكاء والابتكار، والمؤثرات البيئية؛

-تعتبر الكفاءات العاملة في الوظائف المعرفية أكثر قدرة على التجديد، والابتكار بحكم خبرتها في حل المشكلات ومهارات اتخاذ القرار؛

-تمتع الكفاءات في الوظائف المعرفية بدوافع ذاتية ورغبة متميزة في الانجاز الذاتي، مما يساعد على ضرورة توفير مناخ جماعي يولي أهمية للقيم الجماعية والمعرفة في تحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة؛

-يجب أن يتوفر للكفاءات في وظائف المعرفة حرية اختيار أساليب العمل، فالمناخ التنظيمي المعقد لا يناسب الوظائف المعرفية في المؤسسات.

(1) فريد النجار، إدارة وظائف الأفراد وتنمية الموارد البشرية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1999، ص 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت