الصفحة 20 من 20

بالنظر إلى حداثته فإن تسيير المعرفة ما زالت تواجهه جملة من الصعوبات خاصة على مستوى إدخال مشاريع، ونشر أساليب جديدة في ظل اقتصاد المعرفة، وكذا على مستوى الأهداف المرجوة من الاستثمار في هذا المجال، وعموما فإنه يمكننا ذكر جملة صعوبات مرتبطة بتسيير المعرفة منها [1] :

*كون تسيير المعرفة نظاما لا زال في مرحلة التجربة مما يجعل النتائج المحققة دون مستوى الطموحات؛

*طبيعة المشاكل المرتبطة بتقييم مردودية المشاريع وجدواها؛

*نقص وانعدام الدافع لدى المستعملين، على اعتبار أنهم قد لا يرون فائدة من استخدام الإجراءات الخاصة بتسيير المعرفة، أو قد يشعرون بعدم ملاءمتها لاحتياجاتهم التنافسية؛

*نقص التزام المسيرين بسسب الإجراءات التي لا زالت قيد التجربة، أو لتعارضها مع ثقافتهم التنظيمية؛

*الطابع الظرفي للمعلومة الامر الذي يستدعي ضرورة إفراغها من المعطيات الظرفية الخاصة وإعادة توظيفها

على أساس الظروف المراد استغلالها فيها؛

*خطر الروتين المصاحب لرسملة المعلومة، بحيث أنها قد تستعمل دون أية روح نقدية أو تجديدية، فالمبالغة

في الرسملة كما يقول"Balley"يمكن أن تخنق فرص الإبداع والتغيير؛

*الصعوبة القانونية لتحديد أصل الملكية الفكرية للمعرفة، إذ كثيرا ما تكون نتيجة لتظافر جهود جملة عناصر تصعب من إمكانية اقتسامه.

إن ذلك يشكل مرحلة جديدة في التحول الضروري للمؤسسة في مواجهة البيئة التنافسية، حيث إن التجديد والجودة تقع في مركز التنافسية، وتعكس الوعي بأن المعرفة والكفاءات التي يطول الحصول عليها أو يصعب تحصيلها، هي عامل تميز أساسي، ومتغير رئيسي، ضمن استراتيجية المؤسسة.

الخاتمة

في ظل التسابق التكنولوجي و الثورة المعلوماتية، أضحت المعرفة ركيزة أساسية للتنمية

(1) سعد زناد درويش، اقتصاد المعرفة و تكنولوجيا المعلومات، المؤتمر العلمي الأول لكلية الاقتصاد و العلوم الإدارية، جامعة العلوم التطبيقية، 12/ 14

أيار 2003، ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت