الصفحة 10 من 20

من الشكل يتبين أن المعرفة الضمنية والصريحة التي يكتسبها الفرد تعد ضمن حقل معرفة المؤسسة، إلا أنه ومن أجل تبادل واقتسام المعرفة (بين العاملين بالمؤسسة) ونقل وتحويل المعرفة الضمنية إلى مصرحة، يتطلب الأمر وجود كفاءات قادرة على إنجاز تلك العمليات.

ويرى"Cazal"و"Dietrich"أن نظام تسيير المعرفة يتشكل من اختيار الطريقة التي يتم بها تجنيد المتعاملين بالمعرفة أثناء العمل، من خلال فرص التعلم التنظيمي، الذي سوف يدفع بالمؤسسة إلى تغيير قواعد وآليات العمل التنظيمي باعتباره يساهم في إعادة توزيع أدوار المعرفة. إن هذه الإشكالية ليست جديدة لأنها تختبر المعرفة في حد ذاتها مقارنة بشروط العمل التنظيمي من خلال قواعدها، وقيمها، و أساليب تسييرها.

وبالتالي، إن المعرفة في المؤسسة تتجسد في العادات، والروتينيات التنظيمية، والطرق المعرفية، وثقافة المؤسسة، والإجراءات، والمعايير ... الخ، وعلى هذا الأساس يذكر"Blacker"أن متغيرات المعرفة في المؤسسة توجد

في شكل متزاوج ومتفاعل فيما بينها، لذا فإن تحويل المعرفة الضمنية إلى معرفة ملموسة يخضع لنظرة جزئية ضمن مسار خلق المعرفة [1] .

كما يبين كل من"Tsoukas"و"ladimirou"أن المعرفة ذات صفة شخصية ومتجذرة في تعاريف اجتماعية مشتركة لمجموعة الكفاءات، فالمتعامل الكفء يحوز بشكل دائم على المعرفة وقدرة تطبيقها [2] . رغم أنه من أهم التحديات التي تواجه تسيير المعرفة تعددها، وصعوبة تكاملها، و التي تجعل المتعامل مطالب من جهة باستعمال أدوات العمل المتاحة واحترام مقاييس النوعية المقترحة في ظل وجود عقبات تحول دون استخدام معارفهم لتحسين الأداء الفردي والجماعي [3] .

تهدف المقاربة المرتكزة على الموارد الداخلية إلى دمج مفاهيم الموارد، والكفاءات، والمعرفة ضمن رؤية استراتيجية تمكن المؤسسة من امتلاك واستدامة الميزة التنافسية، كما أن العديد من المقاربات تختلف بحسب المكانة التي تحتلها المعرفة كمورد من الموارد، أو كعنصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت