إنتاج السلع والخدمات ذات الجودة العالية، وكذا من خلال تطوير الهياكل، والوظائف، والعمليات عبر الهياكل التنظيمية.
هذا، ويعد تسيير المعرفة مقاربة متعددة الاختصاصات، تعالج المعرفة في كافة مراحلها، بدءا من نشأتها، وتطورها، واستخدامها، وصولاإلى نشرها. وتجدر الاشارة، إلى أنه مع نهاية عقد الثمانينيات من القرن العشرين، برزت أولى الدراسات المتعلقة بتسيير المعرفة، إلا أن فترة التسعينيات عرفت تنوعا في المساهمات جراء إصدار العديد من البحوث النظرية حول جوانب عديدة من هذا الموضوع؛ بحيث تم دراسة التغيرات التي تمس آليات تسيير الموارد البشرية كنتيجة لظهور عمال المعرفة (Knowledge Worker) ، كما تمت محاولة قياس رأس المال المعرفي وآليات تطويره، بالإضافة إلى ذلك، فقد ظهرت سنة 1996 بعض الإسهامات التي استهدفت
وضع قواعد لنظرية تسيير المعرفة Theory) (Knowledge-Based، هذه الأخيرة سمحت بتفسير
دينامكية المؤسسة وفق رؤية مرتبطة أساسا بتسيير الموارد المعرفية، وتقديم قراءة منسجمة لمختلف جوانب المعرفة
في المؤسسات [1] .
في ضوء ما سبق، يمكننا طرح الاشكالية على النحو الآتي:
ما هومفهوم تسيير العرفة؟ وكيف تحلل مكوناتها من خلال أهم المقاربات؟ ثم، ماهي أهميتها بالنسبة للمؤسسة؟
سنحاول تحليل جوانب الموضوع، مركزين على المحاور التالية:
أولا: مفهوم المعرفة ومكوناتها؛
ثانيا: التكامل بين الكفاءات والمعرفة؛
ثالثا: أهمية تسيير المعرفة.
وفيمايلي، تحليل لكل عنصر على حدة.
(1) نذير عليان، عبد الرحمان بن عنتر، نحو نموذج لتسيير المعرفة في المؤسسة، الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرص الاندماج في اقتصاد المعرفة
والكفاءات البشرية، كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، جامعة ورقلة، 09/ 10 مارس 2004، ص 228.