فهرس الكتاب
الداخلية والضبط المؤسسي.
جـ- نظام فاعل لانضباط السوق والسعي إلى استقراره أو الانضباط بسلوكيات السوق Market discipline، وهذا يتطلَّب من أي بنك أو مؤسَّسة مالية أن تقوم بالإفصاح عن رأسمالها ومدى تعرُّضها للأخطار، والطرق المتَّبعة لتحديد حجم الخطر حتَّى يكون عملاء هذه المؤسَّسات ودائنوها على علم بها، وليتمكَّنوا من تقدير المخاطر التي يواجهونها نتيجة تعاملهم مع هذه المؤسَّسات.
ويُلاحَظ في اتفاق بازل II أنه أبقى الحد الأدنى لكفاية رأس المال عند 8 % ولم يُدخل تغييرات على بسط النسبة أي حساب رأس المال، إلاّ أن قاعدة الموجودات التي يُحسب على أساسها تمّ توسيعها إلى حدّ يؤدي إلى زيادته المطلوبة، كما لم يُجر هذا الاتفاق تعديلات على معاملات تحويل الالتزامات العرضية.
كما يُلاحظ على هذا الاتفاق أيضًا (ومنذ تقديمه كاقتراح في سنة 2001) أنه يتخلى عن التمييز بين المقترضين السياديِّين من منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومن غير الأعضاء في المنظَّمة والبنوك، وذلك بإرجاع ترجيح المخاطر إلى النوعية وليس إلى عضويَّة المنظَّمة، كما يعترف بتقنيَّات الحدِّ من مخاطر الائتمان [1] .
وبناءً على تقييم الجهات الرقابيَّة لقدرات البنوك في إدارة مخاطرها، فإنَّ الاتفاق الجديد المقترح (اتفاق بازل II) يمنح الخيار للبنوك في اعتماد إحدى المناهج الثلاثة لتقدير رأس المال لمواجهة مخاطر الائتمان، وتمثّل طرق قياس تتسم بدرجة متزايدة من الحساسية للمخاطر وهذه المناهج هي:
أ- المنهج الموحَّد الذي يعتمد على التقييم الخارجي للائتمان، وهو يمثل الطريقة المعيارية أو القياسية Standardized Approach: وتعتمد هذه الطريقة على التصنيفات ودرجات الجدارة الائتمانية التي تضعها وكالات ومؤسسات التصنيف الخارجية مثل Moody's و Standard & Poor's و Fitch IBCA و Export Credit Agencies.
ب- منهج التصنيف الداخلي Internal Ratings-Based Approach (IRB) ، أي طريقة التقويم الداخلي بصيغتها التأسيسية (الأساسية) .
(1) - مجلة التمويل والتنمية، العدد 1 - المجلد 38، مارس 2001، ص: 33.