العمل ... 168 ... 356 ... 320 ... 361 ... 773 ... 448 ... 505 ... 267
في القطاع الفلاحي ... - ... 143 ... 110 ... 127 ... 52 ... 66 ... 97 ... 72
مساهمة القطاع الفلاحي% ... - ... 40.16 ... 34.37 ... 35.18 ... 6.72 ... 14.73 ... 19.2 ... 26.96
المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على موقع وزارة الفلاحة. (14)
من خلال الجدول يمكن لنا التحقق من أهمية قطاع الريفي في خلق مناصب شغل جديدة، إلا أننا نسجل انخفاض محسوس في مناصب الشغل التي استحدثت من القطاع، ويمكن ارجاع ذلك إلى التقنيات الحديثة المستعملة مؤخرا في القطاع، من خلال التكنولوجيا الحديثة؛ بالإضافة إلى مناصب الشغل المستحدثة من القطاعات الأخرى والتي كان لها وزن أكبر من قطاع الفلاحة، كما أن التحول الاقتصادي الذي عرفته الجزائر وانتهاجها لسياسة التصنيع التي ساهمت في وجود فوارق بين المداخل في القطاع الفلاحي والقطاعات الأخرى وهذه الأخيرة تعمل على إغراء العمال وبالتالي جذب العمالة إليها بكثرة، وعدم توفر الإمكانيات المادية للفلاحين مما أدى إلى هجرتهم إلى المدن بحثا عن العمل.
في الختام هذا واقع الحال بسلبياته وايجابياته، فهل سنبقى مكتوفي الأيدي، أم نستشرف المستقبل ونبعث الأمل في أنفسنا أولا ونقول ما هي الآفاق، ومن حسن الحظ أن الحديث اليوم وفي هذه المرحلة بالضبط عن آفاق منطقة الريف قد تزامن مع المخطط الخماسي والداعي بشكل قوي إلى الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله وتنميته والأخذ بيده.
والحديث عن الآفاق وتصورات تنمية المناطق الريفية أضحت مطلبا أساسيا وضروريا ومن ثمة لا بد من النزول إلى واقع الناس بهذه المنطقة من أجل ملامسة وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية، بمعنى ضرورة الإنصات إلى هؤلاء، إلى أرائهم ومواقفهم ونظرتهم للأشياء، إلى أنينهم وآهاتهم إذا كنا بالفعل نريد أن نتحدث عن تنمية ريفية حقيقية، وأمل التنمية وآفاقها الاستفادة الثقافية على مستوى المحلي لتقوية وتأهيل قدرات الموارد البشرية من رجال ونساء، وفرص العمل المتاحة بها، وأمل التنمية الريفية أيضا على مستوى امتلاك المساكن من خلال التنمية العقارية وما تقدمه الدولة من حصص السكن الريفي، وأمل التنمية أن تتفاعل البنوك ومؤسسات التمويل مع المشروع الاقتصادي السياحي والتنمية الريفية فتزيد من حجم التمويل وتدعم المستثمرين ولاتبقى بعيدة عن الحراك التنموي لهذه المنطقة.