المدفوعات والذي قدر ب 12 مليار دولار، وبمديونية التي تقلصت بأكثر من مليارين دولار لاسيما الديون المتوسطة والبعيدة المدى، كل هذه المؤشرات الطموحة سمحت بوضع برنامج لدعم الإنعاش الاقتصادي للفترة الممتدة بين (2001 - 2004) ، والذي بفضله عرف الاقتصاد الوطني نموا مستقرا في المتوسط قدر بنحو (4.7 %) خلال نفس الفترة، ودعم هذا البرنامج ببرامج أخرى مثل برنامج التنمية الفلاحية والتنمية الريفية الذي شرع في تنفيذه عام 2000، وبرامج تدعيم وتمويل مختلف برامج دعم الشباب، والحصيلة هي تراجع متزايد في البطالة التي انخفضت معدلاتها بست نقاط خلال عامين لتنتقل من (23.72 %) عام 2003 إلى (17.65 %) عام 2004، وكان هذا التراجع بسبب الزيادة الهامة في فرص التشغيل باستحداث حوالي (720 ألف منصب شغل جديد منها 230 ألف منصب مؤقت) . (11)
والجدول التالي يوضح تطور معدل البطالة في الجزائر لسنوات (2000 - 2008)
السنوات ... 2000
معدل البطالة% ... 29,5 ... ,3 ... ,7 ... ,7 ... ,7 ... ,3 ... ,3 ... ,8 ... 11,3
المصدر: من إعداد الباحثين بالاعتماد على تقارير الديوان الوطني للإحصاء
من خلا الجدول نلاحظ أن معدلات البطالة في الانخفاض وبشدة خاصة في عامي 2004 و 2005 وبلغت أدناها في 2008 حيث كان معدل البطالة 11.3 %. وهذا ما يوحي بتحسن سوق العمل بالجزائر، وهذا نتيجة لما بذلته الدولة من جهود في سبيل محاربة الظاهرة.
بالإضافة إلى المناصب الجديدة التي حققها القطاع الخاص نظرًا للتسهيلات المقدمة في إطار تدعيم الاستثمار الخاص في الجزائر، ومختلف الاستراتيجيات.
ثانيا- إستراتيجية التنمية الريفية في الجزائر: تم في 2006 إعداد إستراتيجية للتنمية الريفية (التجديد الريفي) ، وفي سنة 2008 تم مواصلة المسار من خلال إستراتيجية تجديد الاقتصاد الزراعي، حيث تهدف هذه الإستراتيجية (2009 - 2013) ، باعتبارها خطة وطنية للتنمية المستدامة للفلاحة إلى خلق مناصب شغل دائمة وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
وترتكز هذه الخطة على خمسة محاور رئيسية هي: (12)
• ترقية بيئة تحفيزية للمستثمرات الفلاحية والمتعاملين في مجال الصناعات الغذائية وتعزيز سياسة دعم موائمة؛