بأجور أقل مما تعودوا عليه من الأجور المرتفعة، غير أن هذا النوع من البطالة لا يدخل ضمن حساب قوة العمل في المجتمع.
2 -البطالة المقنعة: تسمى مقنعة ومستترة لأنها غير ملحوظة، وهي تصف العمال الذين يعملون بإنتاجية حدية معدومة، وغالبا ما نجد هذا النوع من البطالة في المجال الزراعي التقليدي أو الوظائف الحكومية؛
نجد مثلا في مزرعة فلاحيه خمسة عمال منهم عاملان قادران على القيام بجميع شؤونها، فنلاحظ أن الثلاثة عمال الباقون هم من ضمن البطالة المقنعة، ولكننا لا نستطيع معرفة من هم الثلاثة العاطلون عن العمل، ومن ثم تمثل البطالة المقنعة أصعب أنواع البطالة لأنه من الصعب حصرها والتعامل معها وعلاجها. (10)
ثالثا- أسباب البطالة في الدول النامية: توجد العديد من الأسباب التي أدت إلى تفشي ظاهرة البطالة في الدول النامية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
1 -النمو السكاني: تتميز غالبية الدول النامية بمعدلات نمو سكانية مرتفعة وهذا ما يترجم إلى نمو في قوة العمل بمعدلات كبيرة أيضًا مما يستلزم خلق فرص عمل متزايدة، باستمرار، وهذا لا يتحقق في غالبية البلدان النامية إن لم نقل كلها، ذلك لأن فرص العمل لن تزيد إلاّ بتنمية النشاط الإنتاجي الحقيقي وهذه التنمية لظروف كثيرة تتحقق بمعدلات منخفضة في معظم البلدان النامية؛ ما يمكن قوله هو أن المشكل ليس في النمو السكاني وإنما المشكل يكمن في عدم مرونة سوق العمل والجهاز الإنتاجي في هذه الدول وعدم استجابتهم للزيادة في عرض العمالة.
2 -التبعية الاقتصادية: وينتج عن هذه التبعية أنه في حالة حدوث أي تقلبات اقتصادية في الدول المتقدمة فحتمًا تتأثر الدول النامية بتلك التقلبات، فحدوث الركود الاقتصادي في بعض السنوات بسبب ظروف سياسية واقتصادية في الدول المتقدمة يؤدي دائمًا إلى حدوث ركود اقتصادي في البلدان النامية؛ فالبلدان المتقدمة تستورد جانبًا كبيرًا من الموارد الأولية من البلدان النامية فحينما يحدث ركود اقتصادي في البلدان المتقدمة سيقل دخل البلدان النامية من تصدير السلع الأولية وهو مصدر دخلها في بعض الدول، فالجزائر مثلًا 99 % من صادراتها محروقات؛ ومنه ارتفاع معدلات البطالة في الدول المتقدمة يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في الدول النامية.
3 -فشل جهود التنمية: الكثير من البلدان النامية حاولت تطبيق بعض السياسات الاقتصادية خلال سنوات الستينات والسبعينيات من خلال تنمية الصناعات الكبيرة التي تعتمد على تقنيات حديثة مكثفة لرأس المال، وبالتالي كانت مشكلة البطالة تزداد حدة مع عملية تنمية