الصفحة 12 من 22

-تشكل وسيلة ضغط لتخفيض معدل الأجور بشكل عام، و غالبا لمنح طلب شغل تقليدية على مستوى الجماعات المحلية.

و عليه يبدو برنامج مكافحة البطالة أو ترقية الشغل غير كافي لتخفيف من ظاهرة إقصاء الشباب من الحياة العملية، حيث أنها تقترح علاجا اجتماعيا أكثر منه اقتصاديا بمسالة البطالة، إنها أجهزة مؤقتة لا تقدم أي حل لطالبي العمل. صحيح أن هذه البرامج تسمح للمستفيدين من اكتساب خبرة مهنية أولية يستندون إليها عند التماس وظيفة، غير أن هذه الوظائف التي توفرها هذه الأجهزة هي أساسا مؤقتة، لا تؤدي إلى استقرار الأشخاص من البرنامج في مناصب عملهم إلا بصفة استثنائية.

إن لمكافحة البطالة وخاصة لدى البالغين السن القانوني للعمل والعاطلين عن العمل وامتصاص جزء منهم فكرت الجزائر في الحلول المؤقتة والتي تتمثل في:

و يتعامل هذا الفرع مع البطالين الذين لهم مستوى تعليمي متوسط و يتم تشغيل هؤلاء الأشخاص في نشاطات ذات منفعة عامة أي ورشات البلديات ضمن نفس شروط التشغيل العادي فيما يخص المدة القانونية للشغل و الاستفادة من الحماية الاجتماعية و لا يشكل هذا النوع علاقة عمل بل هو حل مؤقت و شكل من أشكال التضامن، و تتحدد الاستفادة من البرنامج لشخص واحد من كل عائلة و تعطي حق الاستفادة من أجر تبلغ قيمته 3.000 د. ج شهريا مما يمثل أقل من ثلث الأجر الوطني المضمون، و يحق للمستفيدين من التعويض مقابل نشاطات ذات منفعة عامة و ذوي الحقوق من الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي [1] .

و قد بلغ عدد المستفيدين من التعويض سنة 1995 مقابل نشاطات ذات منفعة عامة 588.200 شخص بـ 31500 ورشة، أما في سنة 1996 فقد بلغ عدد المستفيدين 283.100 بـ 17200 ورشة، حيث استمر تراجع عدد المستفيدين فقدر عددهم سنة 2001 بـ 136.000 شخص و في الفترة الممتدة بين 95 - 2001 قدر عدد المستفيدين بـ 216.429 شخص بينما قدر في الفترة الممتدة بين 97 - 2000 بـ 129.000 شخص فقط أما متوسط القيمة المالية لهذا التعويض قدرت بـ 4.4 مليار د. ج سنويا أي ما يعادل إعانة 3.400 د. ج للفرد الواحد

(1) الملتقى الوطني حول الاقتصاد الجزائري في الألفية الثالثة. جامعة سعد دحلب بالبليدة سنة 2001 ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت