حسب مستوى الأجر الوطني الأدنى، أما على المستوى النوعي كشف تطبيق برنامج تشغيل الشباب عن وجود نقائص مرتبطة بـ:
-إشكالية الإدماج التي تنحصر في مناصب العمل المؤقتة غير المحفزة و غير المؤهلة و التي توجز في إطار الأجر الوطني الأدنى.
-تنظيم الإجراءات الهامشية تماما على المستوى المحلي، بسبب غياب هيئة تتكفل بتوجيه و تنسيق مختلف نشاطات المتدخلين و متابعتهم.
-مركزية نظام التسيير و تخصيص موارد صندوق دعم تشغيل الشباب [1] .
انطلق هذا الجهاز الخاص بإدماج الشباب مهنيا عند مطلع التسعينات و هو يركز على توظيف الشباب مؤقتا، و يهدف هذا البرنامج إلى تمكين الشباب من اكتساب خبرة مهنية داخل وحدة إنتاجية أو إدارة خلال فترة تتراوح بين ثلاثة أشهر و 12 شهرا، و تتولى الجماعات المحلية عملية توظيف الشباب، أما مناصب العمل فتوفرها المؤسسات المحلية أو الإدارات مقابل إعانة مالية يمنحها صندوق مساعدة تشغيل الشباب، الذي حل محل الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب سنة 1996، و الذي أصبحت صلاحياته أوسع.
إن المساعدات التي تمنح في إطار الوظائف المأجورة بمبادرة محلية، كانت تشمل نفقات الأجور غير أنها مقيدة بشرط توفير مناصب عمل دائمة لعدد من الشباب المدمجين في المؤسسات، و الواقع أن نسبة توفير مناصب عمل دائمة ضلت ضعيفة حيث لم يستفيد من هذا الأجراء سوى نسبة تتراوح ما بين 3 % إلى 4 % من الشباب [2] .
إن القدرة الشرائية للوظائف المأجورة بمبادرة محلية قد تدهورت بشكل معتبر بالفعل، فإن الأجر المدفوع مقابل هذه الوظائف كان يقدر ب 1800 دج في سنة 1990، أي بأجر يفوق مستوى الأجر الوطني الأدنى المضمون، الذي كان يقدر ب 1000 دج في الشهر، أما الآن فإن أجر هذه الوظائف يبلغ 2500 دج ما يعادل 31 % من الأجر الأدنى المضمون المقدر ب 8000 دج [3] ، و كان لبرنامج الوظائف المأجورة بمبادرة محلية إيجابيات و سلبيات نذكر منها [4] :
-الإيجابيات: خلال الفترة سنة 1990 و سنة 1994 استفادة قرابة 332000 شاب من منصب عمل لمدة متوسطة تصل إلى (6 أشهر) ، في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي و الإدارة.
(1) المجلس للاقتصادي و الاجتماعي، تقويم أجهزة التشغيل، ص 72.
(2) قويقع نادية، إنشاء و تطوير مؤسسات الصناعات الصغيرة و المتوسطة الخاصة بالدول النامية، رسالة ماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، سنة 2001، ص 114.
(3) نفس المرجع السابق، ص 120.
(4) جريدة الشروق اليومية، العدد 1175، سبتمبر 2004.