كذلك من خلال تنظيم ورشات عمل تخص العناية في شبكات الطرق و الري و المحافظة على البيئة و الغابات و تتميز هذه الأشغال بنشاطات بسيطة لا تستدعي مستوى عالي من التقنية و لا معدلات ضخمة و قد تم تطبيق هذا البرنامج على مرحلتين و هما [1] :
أ المرحلة الأولى: و هي المرحلة النموذجية التي تم الشروع فيها سنة 97 و انتهت سنة 2000 و قام البنك الدولي للإنشاء و التعمير بتمويل هذا البرنامج من خلال قرض خارجي قيمته 50 مليون دولار أي ما يعادل 4.13 % مليار د. ج لـ 3.846 ورشة، و تخص مشاريع الميادين الكبرى المستعملة لليد العاملة و الأشغال العمومية (الطرقات) بـ 42 %، الزراعة و الري بـ 30 %، منشآت الري الصغرى 24.3 %، العمران و أشغال التهيئة 3.5 %. و خلال هذه الفترة الممتدة من 97 إلى 2001، أدى هذا البرنامج إلى تشغيل 140.000 شخص، حيث تم إنشاء 42.000 منصب شغل دائم و قدرت تكلفة مناصب الشغل بحوالي 99.000.
ب المرحلة الثانية: يخصص المخطط الثلاثي لدعم الإنعاش الاقتصادي الممتد على المرحلة 2001 - 2004 حيث استفادت وكالة التنمية الاجتماعية من غلاف مالي قدره 9 مليار د. ج لإنشاء حوالي 22.000 منصب شغل ثابت سنويا و تم في هذه المرحلة رفع أجر الأشغال ذات المنفعة العامة و ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة إلى 3.000 د. ج، و قد سمح هذا البرنامج بعد أربع سنوات من بداية تطبيقه بتحقيق ما يلي:
-توفير مناصب شغل مؤقتة و تكلفة زهيدة نتيجة عامل التنافس.
-توسيع مفهوم تقبل العمل إلى العديد من الحائزين على شهادات التعليم العالي، رغم اختلاف هذا العمل مع الشهادة المتحصل عليها.
-اشتراك مكاتب الدراسة التي فتحت مؤخرا بمنحها مهمة متابعة الورشات.
إن هذا البرنامج الذي انطلق في شهر جويلية 1998 الموجه للشباب ذوي الشهادات العاطلين عن العمل الجامعيين و التقنيين و الذين تتراوح أعمارهم ما بين (19 و 35 سنة) ، كما يدمج هذا البرنامج ضمن مستفديه من فئة البطالين، الذين سبق لهم أن اشتغلوا في إطار برامج العمل المؤقت، و تستغرق مدة
(1) المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي، مرجع سبق ذكره، ص 92.