طلب مشتق من الطلب على الناتج ولزيادة الاقتصادية الإنتاجية المحلية لابد من إعطاء أهمية لتنمية الزراعية وذلك بإعطائه نصيب هام من الاستثمارات الوطنية حيث خصصت الجزائر قيمة 147 مليار دينار سنة 1993 للاستثمارات الفلاحية وذلك قصد جلب أكبر عدد من فئات الشباب إلى ميدان الفلاحة ومن ثم خلق مناصب عمل جديدة وذلك ان الدولة تلعب دورا هاما عن طريق تحديد الإستراتيجية اللازمة ووضع الميكانيزمات الضرورية لخلق تنمية فلاحيه مقدرة من شأنها أن تقضي على التبعية الغذائية"يساهم القطاع الفلاحي بـ 12% من الناتج الإجمالي الخام وبه 25 % من السكان النشيطين".
وإن أهم مصادر التشغيل في الجانب الفلاحي يكمن في إعطاء الأولوية لإصلاح البنية الأساسية القائمة ثم إقامة بنية أساسية جديدة للأراضي الجديدة الناتجة عن عملية استصلاح الأراضي، كما أن محور الارتكاز في التنمية الزراعية هو أصلاح وصيانة شبكات الري والطرق الزراعية وتحقيق استقرار المستثمرات الفلاحية وتوفير شروط الإنعاش القادرة على جلب الاستثمارات، وتنظيم تنمية مكثف من شأنه تحقيق نمو اقتصادي وزيادة الإنتاجية ورفع معدل النمو الزراعي بالإضافة إلى خلق المزيد من فرص العمل، ويكون ذلك بالتدرج ووضع خطة مبنية على مراحل مستقبلية وإن برنامج التنمية الفلاحية راهن على خلق 470.000 منصب عمل بقيمة مالية قدرها 200 مليار دينار منها 49 مليار كمساهمة من الفلاحين، وذلك لمدة خمس سنوات (1997 - 2001) كما ان حصة الاستثمار السنوي المقدرة بـ 40 مليار دينار سنويا موزعة بين القطاع العام بنسبة 30 مليار دينار سنويا و 10 مليار سنوي للقطاع الخاص.
ب سياسة الإنعاش الاقتصادي في مجال الاستثمارات، إن نمط توزيع الاستثمارات الوطنية بين القطاعات الاقتصادية المختلفة قد لعبت دورا غير مباشر في زيادة البطالة وذلك من خلال التأثير على معدلات النمو تلك القطاعات ومن ثم قدرتها على استيعاب الزيادة في القوة العاملة خلال هذه الفترة.
إذا كان تطبيق برنامج الاستقرار والتعديل الهيكلي أدى إلى تحسين التوازنات الكبرى للاقتصاد الكلي والميزانية وتم ذلك على حساب التدهور الحاد للقدرة الشرائية للأسر الجزائرية، واستفحال ظاهرة البطالة التي اتسمت بارتفاعها لدى الشباب (أكثر من 80% أعمارهم عن 30 سنة) ونقص التأهيل وارتفاع لدى فئة الإناث وانخفاض لعدد من مناصب الشغل الجديدة وتسريح العمال (360.00