الصفحة 22 من 67

وبتحقيقها وتجريدها يتحرر الإنسان من عبودية غير الله ولا سيما عبودية الإنسان للإنسان، ناهيك بعبودية المخلوقات الأخرى والأوهام. ومن ثم فلا يكون المسلم الموحد مستبدًا ولا يرضى بالاستبداد فالحكم لله وحده.

ومن أجل هذا فإن أهل السنة والجماعة (منهج السلف الصالح بمفهومه الصحيح) هم الأكثر فهمًا لحقيقة دين الله، وينبغي أن تسترجع أسماء بعضهم في تاريخ الإسلام المجيد ممن وقفوا في وجه الظلم، والتعدي على نقاء الإسلام وصفائه بأسلوبه الحكيم، ومنهجه الحق. أمثال الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمة الله عليهم أجمعين.

الأمر الثاني: عنصر الحركة والحياة التي في الإسلام الحق قال تعالى:

{أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} (الأنعام: 122) .

{يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} (الأنفال:24) .

فهو حياة وحركة، يتجسد ذلك في مقصود الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، والأمر بالمعروف والنهي عن المُنْكَر والمناصحة لكل الفئات والطبقات، وفي الحديث:"الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتِهم" [1] ، فهذا يخاطب

(1) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت