الصفحة 12 من 13

كما حققت سياسات التشغيل إخفاقات معتبرة حالة دون التقليل من البطالة بالنسبة المرجوة ورفع تحدي التنمية المستدامة من بينها:

? التمركز الكبير في الإدارة الذي ساعد على تدعيم البيروقراطية التي ساهمت في التغييب الميداني لذوي المؤهلات العملية والعلمية في الحصول على المناصب التي تسمح لهم بتفجير قدراتهم المكتسبة وتطويرها.

? انعدام الرقابة والمتابعة لسياسات التشغيل المطروحة حال دون معرفة جدواها و مدى أهمية البحث عن تطويرها أو إلغائها وتعويضها بسياسات أكثر نجاعة.

يرتبط التسيير المحكم لمشكل البطالة بمدى القدرة على التقدير الجيد للمعطيات الاقتصادية والاجتماعية لتحديد الأسباب الفعلية لتفاقم الظاهرة وكذا السياسات الواجب تباعها لتخفيض حدتها، وعليه سيتناول هذا العنصر:

? آفاق التشغيل في الجزائر؛

? بعض الحلول العملية المقترحة في إطار محاولة القضاء على ظاهرة البطالة في الجزائر؛

يعتمد في التقدير النسبي لآفاق التشغيل على جملة من الفرضيات، التي يجب أن تكون في عمومها تعبر عن مجمل العوامل المؤثرة في سوق العمل والتي تلعب معطيات الماضي دورا مهما في تحديدها، وفي هذا الصدد فقد اعتمد المخطط الوطني لمكافحة البطالة على جملة من الفرضيات لتكميم آفاق التشغيل في الجزائر من بينها: [1]

? زيادة الناتج الداخلي بمعدل سنوي 4%.

? معدل زيادة السكان القادرين على العمل 4%.

? الأخذ بعين الاعتبار لتكلفة إنشاء منصب العمل الدائم لمختلف القطاعات.

هذه العناصر الثلاث مجتمعة والتي تعتبر الأساس تسمح بتقدير المناصب المالية الدائمة والمؤقتة التي يمكن أن تعرض في سوق العمل، وكذا الطلب المحتمل للسنوات المقبلة في سوق العمل من خلال تحديد السكان القادرين على العمل والذين لم يتحصلوا عليه بعد.

ومن بين أهم العوامل المؤثرة على مستقبل التشغيل في الجزائر استقرار الهيكل الاقتصادي، فقد تميزت سنوات برامج التعديل الهيكلي في الجزائر بإجراءات كان لها تأثير مباشر على الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين من حيث المداخيل والشغل. وقد تجسدت هذه الإجراءات في تقليص ميزانية الدولة (إلغاء الدعم وتجميد أجور المواطنين وخفض نفقات التسيير والاستثمار) ، مما ساعد على تدهور قطاع الشغل وغياب ظروف المعيشة التي تراكمت خلال السنوات السابقة وساعدت على ظهور وتوسع ظاهرة البطالة التي تتجلى أساسا في تدهور المداخيل وفقدانها أو غيابها. [2]

كما أن حسن التسيير الصارم للديون العمومية الداخلية والخارجية وكذا ترشيد النفقات العمومية من شأنه التمكين من إنعاش الاستثمار والتشغيل في آن واحد والتحرر من الشروط التي تمليها المؤسسات المالية الدولية.

وفي ظل المعطيات الراهنة يمكن القول أن الجزائر قد قطعت أشواط معتبرة في سبيل القضاء على الظاهرة، تسمح بالتفاؤل بمستقبل واعد سيسمح للجهاز الاقتصادي بامتصاص اليد العاملة الإضافية بعد

(1) ناصر دادي عدون، عبد الرحمان العايب، مرجع سبق ذكره. ص: 311.

(2) منصوري الزين، مقال تحت عنوان: تداعيات الإصلاح الاقتصادي على مستوى الفقر في الجزائر، جامعة سعد دحلب، البليدة،2008، ص:4.

2.المراجع

-البشير عبد الكريم، محددات البطالة، رسالة دكتوراه بالمعهد الوطني للتخطيط والاحصاء، الجزائر 2003.

-الأخضر عزي، فعالية سياسة التشغيل من خلال الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، مجلة علوم إنسانية، السنة الثالثة، العدد 26، جانفي 2006.

-زكي رمزي،"الاقتصاد السياسي للبطالة، تحليل لأخطر مشكلات الرأسمالية المعاصرة"، عالم المعرفة، الكويت، 1997.

-محمد عبد الله البكر، أثر البطالة في البناء الاجتماعي، مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، المجلد 32، العدد 2، 2004.

-داود حسام و آخرون، مبادئ الاقتصاد الكلي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، 2000.

3.النصوص التشريعية والتنظيمية

-القانون رقم 06 - 21 الصادر في 11 ديسمبر 2006.

-الأمر رقم 09 - 01 المؤرخ في 22 جويلية 2009 المتضمن قانون المالية المتمم لسنة 2009.

-المرسوم التنفيذي رقم 07 - 386 الصادر في 5 ديسمبر.

-المرسوم التنفيذي رقم 10 - 71 الصادر في 31 جانفي 2010.

4.مواقع على الانترنيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت