الصفحة 6 من 13

? الاختلالات الهيكلية والتي يمكن تصنيفها إلى ما يلي: نقص إنتاجية القطاع الصناعي والزراعي، انخفاض دعم الاستثمارات الإنتاجية، عدم وجود تكامل بين التكوين والتشغيل.

ولعل من أهم أسباب البطالة حاليا في الجزائر هو ميل سياسة التشغيل التي تميل إلى الصيغة التعاقدية مما يعني انخفاض مناصب االعمل الدائمة، كما أن تباطؤ نمو المشاريع الاقتصادية ضاعف من تكاليف انجازها ما أدى إلى إفلاس المؤسسات الاقتصادية القائمة بها وبالتالي تصريحها للعمال بشكل جزئي أو كلي.

لا تختلف أشكال البطالة في الجزائر عن غيرها من أشكال البطالة المتواجدة عند مختلف الدول والمتمثلة في: [1]

? بطالة ظرفية (دورية) : تتعلق بانخفاض النشاط الاقتصادي في فترة ما، بحيث يتم معالجتها بتعافي الاقتصاد، وهي تتعلق خاصة بالأزمات حال الجزائر في إطار الإصلاحات الاقتصادية والانتقال إلى الاقتصاد المفتوح.

? بطالة هيكلية (تقنية) : تتعلق بتغير المسار التقني للإنتاج كما تعرف على أنها التعطل في القوة العاملة نتيجة تغير الهيكل الاقتصادي أو بمعنى أدق تغير الهيكل الإنتاجي كالتغير في هيكل الطلب على المنتجات أو تغير تقنيات الإنتاج بسبب استعمال تكنولوجيا جديدة. [2]

? بطالة موسمية: تتعلق ببعض النشاطات التي تتميز بارتباطها بتغيرات زمنية معينة، مثل القطاع الزراعي.

? بطالة إرادية: يظهر هذا الشكل من البطالة عندما تكون مناصب الشغل متوفرة في حين أن الأفراد لا يريدون العمل، وهذا النوع موجود في المجتمع الجزائري وبخاصة لدى الشباب ذوو العائلات الغنية لأن العمل بالنسبة إليهم يتعلق بالمال فقط وهم لديهم ما يكفل لهم ذلك.

? بطالة غير إرادية: تنتج عند تسريح العمال رغم رغبتهم في العمل ومقدرتهم عليه وقبولهم له عند مستوى الأجر السائد، كما حدث في الجزائر في سنوات التسعينيات أين اضطرت بعض المؤسسات العمومية إلى تسريح جزئي ثم كلي لمعظم عمالها، ما أحدث اختلالات واضحة على مستوى السياسة الاقتصادية. وكذا الوافدين الجدد إلى سوق العمل بحثا عن العمل ولو يحصلوا عليه بعد.

? بطالة غير منسقة: ناتجة عن عدم توافق متطلبات عارضي العمل ومؤهلات طالبي العمل، وهذا راجع لنقص الكفاءات فقد تجد العديد من خريجي الجامعات الجزائرية في جمع التخصصات، لكن بعد الرصيد المتحصل عليه من الجامعة عن الواقع العملي يصعب من إمكانية إدماج هؤلاء الشباب في التخصصات والمراكز التي تناسبهم.

سطرت الدولة الجزائرية عدة أهداف في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي المرجو للنهوض بالسياسات الوطنية ومحاولة القضاء على ظاهرة البطالة، ولعل الإصلاحات التي أقرها رئيس الجمهورية مؤخرا في ما يتعلق خاصة بمجال الشغل وتشغيل الشباب لخير دليل على توفر الإرادة السياسية المعلن عنها بوضوح، سيتناول هذا العنصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت