فصيغة المشاركة تتم في إطار الاشتراك في الأموال لاستثمارها بحيث يساهم كل طرف بحصة من الرأسمال اللازم لإقامة مشروع معين [16] . وهذا النوع من التمويل يساعد أصحاب المشروعات العاجزون على توفير الأموال المطلوبة لإقامة مشاريعهم وتوسيعها وتجديدها.
المضاربة عبارة عن عقد شراكة في الربح بين طرفين، يقدم الأول مالا ويسمى رب العمل إلى الثاني الذي يقدم الجهد أو العمل (الإدارة والخبرة ... الخ) وتسمى المضاربة. ويتم الاتفاق على اقتسام الربح من المضاربة حسب النسب المتفق عليها إذا تحقق. وإن ظل رأس المال كما هو عليه لم يزد ولم ينقص، لم يكن لصاحب المال إلا رأس ماله، وليس للمضارب أي شيء. وفي حالة الخسارة فإن صاحب المال يتحمل ذلك وحده، ولا يمكن تحميل العامل خسارة رأس المال لأنه يكون قد خسر الجهد والوقت. وإلا تتحول العملية إلى إقراض من صاحب رأس المال للعامل [17] .
فصيغة المضاربة عبارة عن توليفة بين عناصر الإنتاج المتمثل في عنصر المال وعنصر العمل، وتعد من الصيغ الملائمة كذلك لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فصاحب المشروع يملك الخبرة والتنظيم والتسيير والعمل ويساهم صاحب المال سواء كان بنكا أم فردا بالمال على أن يكون هناك اتفاق حول اقتسام الأرباح. أما في حالة الخسارة يتحمل كل طرف خسارة مساهمته، فصاحب المال يتحمل وحده خسارة رأس ماله، وصاحب العمل يخسر جهده ووقته وخبرته.
فالمضاربة أو ما يعرف بتقاسم الأرباح هي صيغة من صيغ المشاركة تكون بين البنك الذي يقدم رأس مال والطرف الآخر صاحب المشروع (الشريك المضارب) يقدم المهارة والعمل، ويتحمل البنك وحده الخسارة في حدود أمواله المقدمة. ويمكن أن تستخدم هذه الصيغة في تمويل تشغيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال الاتفاق على نسبة معينة من الأرباح.
تعتبر المرابحة من عقود البيوع أو بيوع الأمانة. وهي عقد بيع برأس مال وربح معلوم، وصفتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط عليه ربحا [18] .كما تعتبر المرابحة من عقود البيوع أو"بيوع الأمانة (التي يشترط فيها معرفة الثمن الأصلي"