-ستفيد الخطة البنوك على المدى القصير، في التخلص من أعباء الديون المعدومة والاستثمارات العاطلة، لكن مع وجود شكوك في إمكانية أن تعود أسعار هذه الأصول إلى الارتفاع في المستقبل.
يبدو أن التاريخ يعيد نفسه فبين سبتمبر 1929 وسبتمبر 2008 تسعة وسبعين سنة على أزمة الكساد والركود الاقتصادي في الثلاثينيات من القرن الماضي، وكانت في عهد الرئيس هربرت هوفر الذي ينتمي إلى"الحزب الجمهوري"، الذي اهتم آنذاك بإغاثة المؤسسات المالية والمصارف وفق خطة كلفت 10 مليار دولار، ولم تنفرج الأزمة إلا بمجيء الرئيس فرانكلين روزفلت للحكم في سنة 1932 الذي ينتمي إلى"الحزب الديمقراطي"وإعلانه في مارس 1933 سلسلة من الإصلاحات، بدأها بإعلان إغلاق جميع البنوك وذلك اعتبارا من 06 مارس 1933، ثم سمح للبنوك التي لديها قدر من السيولة أن تفتح أبوابها بعد أسبوع من ذلك التاريخ [6] ، ثم قام بتأمين الغذاء لمن فقدوا مناصب عملهم، وخلق فرص عمل، والتحكم في المعاشات والضمان الاجتماعي. و كان الرئيس بوش الذي ينتمي"للحزب الجمهوري"وهو في نهاية عهدته الرئاسية مهتم بإنقاذ البنوك والمؤسسات المالية للحفاظ على حي المال"وول ستريت"وفق خطة وزير الخزانة هنري بولسون من الأزمة المالية التي قد تؤدي إلى ركود الاقتصاد الأمريكي والعالمي ككل. قاد غريمه المرشح للرئاسيات آنذاك اوباما الذي ينتمي"للحزب الديمقراطي"حملة معارضة للخطة التي كلفت 700 مليار دولار للمحافظة على الطبقة المتوسطة والضعيفة، ودافعي الضرائب وأصحاب المنازل والسكنات بدلا من أخطاء مسؤولي المؤسسات المالية والبنوك التي تسببوا في الأزمة المالية. فهل يكون الحل على يد"الحزب الديمقراطي"كما حدث في الثلاثينات؟.
أما على المستوى الاقتصادي فنجد:
بعد الحرب العالمية الأولى [7] ساد نوع من الاستقرار في العلاقات المالية العالمية، وقد تحسن المستوى المعيشي والاقتصادي للمواطنين، بفضل سياسة الاقتراض التي طرحتها الحكومة أمامهم. هذا الرخاء الاقتصادي زاد في توسيع الاقتراض وزاد معه حجم الديون وزادت بالمقابل انتعاش سوق الأوراق المالية وزادت المضاربة كذلك فيه خاصة وأنه