أصبح بإمكان الفرد دفع 10 % من المعاملات وأخذ دين على 90 % المتبقية من المعاملة - هي النسبة التي يتم المضاربة عليها في البورصة، الأمر الذي خلف آثارا سيئة على المالكين والمؤسسين الصغار عند انهيار الأسعار-. وأدى بأسعار الأوراق المالية إلى الارتفاع حتى ارتفعت أسعار أسهم أضعف الشركات وأصبحت البنوك تضارب بأموال زبائنها. وشهدت بذلك بورصة وول ستريت مزيدا من الارتفاع خلال شهر سبتمبر ووصلت أقصاها في 24 أكتوبر. ثم بدا التراجع في الأسعار وأدى إلى خسائر فادحة لدى المستثمرين وإفلاس حوالي 3500 مصرف في يوم واحد وتعود أسباب ذلك إلى انتشار الممارسات غير الأخلاقية في المعاملات على الأوراق المالية منها الشراء بغرض الاحتكار، والخداع والتضليل والتلاعب في أسعار الأوراق المالية، واستغلال ثقة العملاء
-... المضاربة الوهمية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأسهم نتيجة الآمال وليس نتيجة ارتفاع أرباح الشركات.
-... البيع على المكشوف مع بداية انخفاض الأسعار سارع المضاربون والمستثمرون الذين يحتاجون السيولة إلى بيع المزيد من الأسهم على المكشوف.
-... اتساع تدهور الأسعار.
رغم أن الأزمة الحالية لم تكتمل بعد، فذلك لا يمنع من إجراء مقارنة أولية بينها وبين أزمة الكساد 1929، بحيث هناك نقاط تشابه كبيرة منها [8] :
-انتعاش اقتصادي عرفته نفس الفترتين حيث ارتفع الإنتاج في العشرينيات خاصة في قطاع الصناعة (صناعة السيارات) ، وفترة الألفينيات عرف قطاع البناء ارتفاعا محسوسا، بحيث بلغ الناتج الداخلي الأمريكي الخام ارتفاعا محسوسا قدر بـ 2.2 % في عام 2007، و 3.4 % في العام 2006 و 3.2 % في العام 2005.
-أما على مستوى الأسواق المالية فقد شهدت الفترتين ارتفاعا جنونيا بحيث نشطت حركة التبادلات في بورصة نيويورك سنة 1927 وقدرت مبالغ المعاملات فيها بـ 577 مليون دولار، لترتفع في العام الموالي إلى 920 مليون دولار.
-بالنسبة لتقديم القروض السهلة: الوضعية مماثلة بالتأكيد اليوم، القروض المشكوك فيها تقع على قروض سكنية، منحت لأفراد ذوي جدارة ائتمانية ضعيفة ويضارب عليها في البورصة.
-حدوث نفس الذعر في الأسواق المصرفية والمالية في كلتا الأزمتين، حيث انطلق الذعر من بورصة نيويورك. وكان الانخفاض في قيم البورصة متشابه أيضا، فانخفاض الأسهم منذ