الصفحة 18 من 23

وتعتبر صيغة المشاركة وصيغة المضاربة أكثر شيوعا في تمويل المشاريع الاستثمارية في مختلف الدول التي تعتمد على هذا النوع من التمويل. في الوقت الذي لا تزال فيه التطبيقات المعاصرة لصيغ السلم والمرابحة والتأجير غير مستعملة على أوسع نطاق.

تعد الأزمة المالية الحالية مؤشرا واضحا على الاختلالات المزمنة التي يعاني منها النظام المالي والمصرفي الرأسمالي نتيجة اعتماده على آليات غير منطقية كسعر الفائدة والمضاربة الربوية"غير المشروعة"وانتشار الممارسات غير الأخلاقية في المعاملات على الأوراق المالية منها الشراء بغرض الاحتكار، والخداع والتضليل والتلاعب في أسعار الأوراق المالية، واستغلال ثقة العملاء، والإفراط في المعاملات الوهمية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأسهم نتيجة الآمال وليس نتيجة ارتفاع أرباح الشركات. ورغم سعي الدول المتقدمة إلى معالجة تداعيات الأزمة عن طريق تقديم جرعات مسكنة ومهدئة إلا أنها لا يمكن القضاء عن مسبباتها الأصلية التي تبقى تتكرر باستمرار في النظام المالي الحر، ويتعدى تأثيراتها حتى إلى الدول النامية والعربية منها. وعلية تقتضي الضرورة التوجه نحو حلول تقضي على هذه الأسباب من جذورها، ويكون ذلك في إطار إحداث تغيير جذري في المنظومة المالية والمصرفية العالمية بتبني المعاملات المالية الإسلامية القائمة على مبدأ المشاركة في تقاسم الأرباح والمخاطر، وهو المبدأ الذي يضمن تحقيق الاستقرار والتوازن في الأسواق المالية والاقتصاد بصفة عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت