الصفحة 9 من 23

صيف 2008 كان أسرع منه في سنة 1929، ففي ذلك الوقت خسرت الأسواق 49 % خلال 14 شهرا، في حين بلغت خلال هذه الأزمة الخسائر 45 % في 10 شهور.

-انعكاس الأزمة المالية على الفكر الاقتصادي: أدت الأفكار الكينزية في الثلاثينات إلى الحلول مكان الفكر الكلاسيكي الحر، بسبب تقديمه الوصفة المناسبة للخروج من الكساد. واليوم تدخلت الدولة مباشرة لإيقاف التدهور في الأسواق المصرفية والمالية، في ظل الفكر النيوكلاسيكي، الذي كما يبدو عجز هن إعطاء الحل، بل وتثار تساؤلات حول نقائص النظام الرأسمالي يجب أن تكمل، وبعض الممارسات النابعة من مبدأ الحرية يجب أن تحد لضمان الاستقرار المالي والعالمي.

-طرق المعالجة: اختلف تعامل حكومات العالم حيال الأزمة المالية الحالية عن تلك التي طبقت في الثلاثينات، إذ عملت الدول الكبرى على التدخل المباشر لتفادي انهيار اقتصادها وإنقاذ مصارفها وبورصاتها. أما خلال أزمة 1929، اكتفت السلطات الفدرالية الأميركية بإنقاذ بنك واحد في الأيام الأولى التي تبعت اندلاع الأزمة، وهو ما أدى إلى انتعاش مؤقت لأسواق المال قبل أن تدخل الولايات المتحدة ومن ورائها العالم في مرحلة انكماش اقتصادي. وقد جاء تدخل الدولة بعد فترة طويلة (4 سنوات) في الو م ا و أوربا، لإنعاش الاقتصاد.

-في سنوات العشرينات، اتجهت كل دولة إلى اعتماد طرق حمائية لحماية اقتصادها الوطني، في حين في الأزمة الحالية، تحاول الدول وبالتنسيق الوصول إلى حل عالمي، تيقنا منها أن لا دولة في منأى من الأزمة.

ويبقى الفرق بين الأزمة الحالية وأزمة [9] 1929 في كون الاحتياطي المركزي الأمريكي قام دوريا بتخفيض أسعار الفائدة وضخ أموال في السوق المالية، في الوقت التي كانت الخزانة الأمريكية سنة 1929 تلجأ إلى تقليص عدد المصارف العمومية ورفع الضرائب.

ثالثا: تأثير الأزمة على الاقتصاديات العربية والبديل الإسلامي للتمويل للتفادي الاختلالات:

برغم من تحذيرات صندوق النقد الدولي آنذاك من أن الاقتصاد العالمي سيغرق بسبب الأزمة المالية الحالية في عاصفة من الاضطرابات المالية، مما سيؤدي إلى تباطؤ في الانتعاش الاقتصادي سنة 2009"الاقتصاد العالمي يدخل في تباطؤ كبير في مواجهة واحدة من اخطر الصدمات للأسواق المالية منذ ثلاثينيات القرن الماضي"إلا أن التحرك العالمي لم يكن كافيا لوقف هذا الخطر الداهم على الاقتصادي العالمي، فمنطقة الاورو عقدوا العديد من الاجتماعات بغية إعداد خطة للإنقاذ المالي تهدف إلى ضمان القروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت