التكنولوجيا تكاد تكون تقريبا يومية. وإذا علمنا أن حوالي 1200 مجلة علمية تصدر كل شهر بمعدل 20 % من الاختراعات الجديدة، فهذا يجعل من الأمم البطيئة جاهلة لأنها لن تستطيع مواكبة التطورات العلمية. إذن أساس الاستثمار في التعليم هو أن هذا القطاع يعتبر نقطة تقاطع القطاعات الأخرى، لأنّ فعاليته ستؤدي إلى زيادة فعاليات القطاعات الأخرى، حيث أكّدت عشرات الدراسات والبحوث على الوظيفة الاقتصادية للتعليم ودوره في التنمية الشاملة والنمو الاقتصادي أن حجم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي يؤثر بصفة مباشرة وغير مباشرة على فعالية الاستثمارات في القطاعات الأخرى، ومن هنا يجب اعتبار الاستثمارات التعليمية استثمارات إنتاجية وليست استهلاكية. في هذا الصدد يقول ب. س. سانيال (P.S.Sanniel) :"إن جرارا زراعيا أنتج لكي يعمل لمدة 20 عاما يضيف إلى رأس المال أكثر من نظيره الذي صمم ليعيش 5 سنوات فقط، و مزيد من رأس المال يضاف إلى استثمارات التعليم يتيح الفرصة لتقديم مزيد من الخدمات لعدة سنوات، ولما كانت الجامعات و الكليات تخدم الطلاب خلال حياتهم، فإن الإنفاق على المباني و المنشآت يعد استثمارا طويل الأجل"و يمكن ملاحظة ذلك بتحليل تكاليف وعوائد التعليم [1] .
إن سوق العمل، يتأثر هو بدوره بالأنظمة المحيطة به، هذه الأخيرة لها تأثير قوي على المعروض من العمالة من حيث نوع التخصص والعدد المتاح من كل تخصص. إن التطورات والتغيرات التي قد تطرأ على هذه الأنظمة قد تتسبب لمحالة في تغيير هيكل القوى العاملة الحالي ... - تطور هيكل العمالة الحالي - من حيث أعداد العاملين ونوع التخصص والتوزيعات حسب الأعمار والجنس، ومستوى التأهيل ... الخ. ومن بين الأنظمة التي تحيط بسوق العمل وتؤثر فيه: [2]
* النظام الجغرافي،
*النظام الديموغرافي،
*النظام الاجتماعي والثقافي،
*النظام الاقتصادي،
*النظام السياسي،
*النظام التكنولوجي،
*النظام التعليمي (منظومة التعليم والتكوين) .
1 -1 -: النظام التعليمي (منظومة التعليم والتكوين)
النظام التعليمي هو نظام فرعي للنظام الاجتماعي - الثقافي. فهو يؤثر على المعروض من القوى العاملة في سوق العمل كمًا ونوعًا.