الصفحة 10 من 14

8 -تمركز الجامعات في المدن الكبرى مع بعض التخصصات مما يزيد من حدة الاختلالات.

9 -عدم تحديث أو تطوير البرامج العلمية التي تتغير بسرعة مذهلة، حيث أصبح الطلبة يدرسون بدل التكنولوجيا تاريخ التكنولوجيا.

11 -تحوّل التخصصات التطبيقية إلى تخصصات نظرية بسبب قلة الوسائل.

12 -تهميش الأساتذة الجامعيين وابتعادهم عن البحث العلمي إجبارا.

بالرغم من سياسات وآليات التشغيل التي اعتمدت من أجل الحد من ظاهرة البطالة إلا أن هذه الأخيرة أخذت أشكالا جديدة، على رأسها بطالة المتعلمين أو ما يعرف ببطالة حملة الشهادات. وظهر هذا الشكل الجديد من البطالة في ساحة الاقتصاد الجزائري بحيث انتشرت البطالة بين المتعلمين وبشكل خاص خريجي الجامعات وأصبحت هذه الظاهرة تستدعي الدراسة والتحليل.

إن نسبة البطالة في الجزائر عند ذوي التعليم العالي تجاوزت 12% سنة 2005 بعدما كانت في حدود 4.4% سنة 1995، والتي ارتفعت بدورها عن السنوات السابقة حيث لم تكن تتعدى نسبة 2.8% سنة 1989. وما تجدر الإشارة إليه من خلال هذه النسب هو الارتفاع المستمر للبطالة عند فئة حاملي الشهادات العليا بالجزائر. ويرجع هذا الارتفاع المستمر إلى عدة أسباب من أهمها أن القوى البشرية المتعلمة والكفؤة لم تعد مسألة عدد فقط، لكن المهم هو النوعية التي ينبغي أن يتميز بها هذا الكم وهو ما يرتكز أساسا على نوعية التعليم الذي تلقته هذه القوى البشرية ومدى ملاءمته لمتطلبات سوق العمل [1] .

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى ظهور بطالة خريجي الجامعات ومازالت تزيد في تفاقم الظاهرة، من بين أهم هذه الأسباب مايلي:

1 -التوقف عن تعيين حملة الشهادات: إن سياسة التعيين المباشر لحاملي الشهادات العليا كانت من أهم مهام الحكومة الجزائرية، حيث كانت تتكفل الدولة بتعيينهم في القطاعات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية العمومية ضمن سياسة اجتماعية متكاملة، وهذا ما أدى إلى ظهور البطالة المقنعة بهذه الأجهزة لأن السياسة الخاصة بإنشاءعدد كبير من مناصب العمل في القطاع الحكومي نجم عنه ارتفاع نسبة العمال الأجراء الدائمون في مجمل الوظائف، حيث أصبح الأجراء يمثلون نسبة 66.5% من مناصب الشغل سنة 1982، بينما لم تكن تتجاوز هذه النسبة 35%سنة 1966. لكن بعد الثمانينات تميز تطور الشغل بسلسلة من العوامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت