كما تبنت لجنة بازل معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للحوكمة وأصدرت وثيقة في سبتمبر 1999 حول"تعزيز الحوكمة في المنظمات المصرفية"تضمنت مجموعة من المبادئ، من أهمها: الحد من الأنشطة والعلاقات التي تقلل كفاءة الحوكمة، ومنها تضارب المصالح والإقراض بشروط ميسرة، وإرساء أهداف إستراتيجية داخل المنظمة المصرفية وتطبيق مبدأ"التطلع نحو التفوق"وضمان تأهيل أعضاء مجلس الإدارة، وأن يكون لديهم فهم واضح لدورهم في الحوكمة، وتأسيس لجان متخصصة مثل (لجنة إدارة المخاطر، ولجنة المراجعة) [1]
إن الأهداف التي تسعى الحوكمة إلى تحقيقها تكسبها الأهمية البالغة لعظم تلك الأهداف ومشروعيتها وأهميتها، وقد ذكر الباحثون جملة متنوعة من أهداف الحوكمة يمكن للباحث تلخيصها فيما يلي: [2]
1.تحقيق الشفافية المطلوبة لإدامة الشركات والمؤسسات المالية وتمكينها من القيام بأنشطتها الاستثمارية في إطار من النزاهة والموضوعية والاحتراف، إذ تضفي الحوكمة نمطًا من ثقافة الشفافية والوضوح بحيث يصبح ذلك النمط مهيمنًا على السلوك الإداري والوظيفي لمنسوبي تلك المؤسسات.
2.زيادة الثقة في الشركات والمؤسسات التي تطبق معايير الحوكمة وتحتكم إلى قواعدها ومبادئها وآلياتها، لأن الاحتكام إلى تلك القواعد والمبادئ والآليات يشيع جوًا من الثقة في الشركة ولوائحها وأنشطتها.
3.يضبط العلاقات الإدارية بين الأطراف ذات العلاقة في الشركات والمؤسسات، والمتمثلة في مجالس الإدارة وحملة الأسهم والأقسام والهياكل الإدارية المتفرعة عن جسم الشركة الرئيس إلى غير هؤلاء ممن تهمهم أنشطة الشركة واستثماراتها، بعد إحداث التوازن بين المصالح التي قد تبدو متعارضة بين أطراف العمليات الإنتاجية أو الاستثمارية التي تمارسها تلك المؤسسات بحيث يتم رعاية جميع المصالح وحمايتها دون أن تتغول بعض المصالح على بعض.
4.العمل على جذب الاستثمارات واستقطابها فإن الشركة أو المؤسسة التي تطبق قواعد الحوكمة ومعاييرها تكون أقدر من غيرها على جذب الاستثمارات لما تشيعه من الثقة
(1) البلتاجي: حوكمة المؤسسات المالية الإسلامية، الرقيبي: جمعة محمد: المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية ومدى حاجتها لحوكمة متطورة.
(2) شحاته: شحاته السيد، مراجعة الحسابات وحوكمة الشركات،23