الصفحة 22 من 38

ويتطلب ذلك توفير المعلومات لأصحاب حسابات الاستثمار حول طرق حساب الأرباح وتوزيع الموجود وإستراتيجية الاستثمار وآليات دعم العوائد.

كما يتطلب ذلك توفير المعلومات لأصحاب حسابات الاستثمار حول أسس توزيع الأرباح قبل فتح حساب الاستثمار والإعلان عن حصة كل من المؤسسة وأصحاب حسابات الاستثمار في الأرباح حسب مقتضيات عقد المضاربة. [1]

ووجود هذه المبادئ وإعلان الشركات والمؤسسات المالية الإسلامية عن التزامها بها لا يكفي لتحقيق مقتضيات الحوكمة ومبادئها إذ لابد من وجود هيئة أو جهة رقابية تتحقق من تطبيق هذه المقتضيات والامتثال لما تفرضه.

إن أهمية وجود مؤسسات تطلع بمهمة التحقق من التزام المؤسسات المالية الإسلامية بالمعايير والضوابط الشرعية بات مطلبا ملحا، فإن وجود المعيار والضابط الشرعي وحتى العقود والنماذج الشرعية لا يعنى - بالضرورة- التزام المؤسسات المالية الإسلامية العمل بمقتضاها.

من هنا جاء التفكير في إنشاء مؤسسة تطلع بمهمة التحقق من التزام المؤسسات والشركات بالمعايير والضوابط الشرعية التي تصدر عن الهيئات الشرعية لتلك المؤسسات، وتقوم بتصميم وإعداد أدلة المراجعة الشرعية وتدريب المراجعين الشرعيين على إعداد وتنفيذ برامج المراجعة الشرعية [2] .

المبحث الخامس:

مقارنة بين الحوكمة في المؤسسات المالية التقليدية ونظيراتها الإسلامية:

ثمة جملة أوجه للاتفاق بين الحوكمة في المؤسسات المالية التقليدية والحوكمة في المؤسسات المالية الإسلامية، وأوجه الاتفاق هذه تنتظم المجالات الإدارية والفنية والمهنية، وذلك لأوجه الشبه في بعض الأنشطة التي تمارسها المؤسسات المالية التقليدية وتلك التي تمارسها

(1) مجلس الخدمات المالية الإسلامية: المبادئ الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات التي تقتصر على تقديم خدمات مالية إسلامية، إصدار ديسمبر 2006، ص 6 وما بعدها. وانظر الحوكمة في المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الإسلامية

(2) الحوكمة في المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت