الأطراف الأخرى. والمؤسسات المالية التي تقدم خدمات مالية أسلامية ليست استثناءا من هذا فالمؤسسات المالية الإسلامية هي الأخرى عرضة لأن تعاني من اختراق المسئوليات الأستئمانية وعرضة لعدم تماثل المعلومات) [1]
ب. الشركات الأخرى ذات الأغراض الاستثمارية المختلفة:
وهذه الشركات أيضًا محتاجة إلى الحوكمة وإن بدرجة أقل من المؤسسات المالية ذات الأغراض الائتمانية والتي تقوم فكرتها على استقطاب المدخرات من قبل المدخرين والمودعين وإعادة ضخها في المجتمع من قبل المتمولين سواء أكان ذلك للأغراض الاستهلاكية أو الاستثمارية. إن شركات المساهمة العامة هي أكثر الشركات ذات الأغراض الاستثمارية المختلفة حاجة للحوكمة، لأن فكرة تلك الشركات قائمة هي الأخرى على استقطاب المدخرات عبر طرح الأسهم للاكتتاب العام ولعظم الشرائح التي يستهدفها هذا الاستكتاب ولأن المساهمين يأتمنون مجالس الإدارة والمدراء التنفيذيين وكافة الهياكل الإدارية لتلك الشركات على تثمير أموالهم وتنميتها تطلعًا إلى الوصول إلى عوائد مجزية تبرر حجم المخاطرة التي ينطوي عليها الاستثمار عبر الاكتتاب في شركات المساهمة العامة.
إن الحرص الذي يسود في الغالب الأنشطة الاستثمارية للشركات الشخصية أو العائلية أو المساهمة المحدودة قد لا يوجد نظير له في شركات المساهمة العامة لأن المال في النوع الأول من الشركات غالبًا ما يكون لمؤسسي الشركة أو لأقربائهم أو لمعارفهم، بخلافه في شركات المساهمة العامة والذي يكون جله في الغالب من المساهمين عبر الاكتتاب العام. وأيًا كان الأمر فإن جميع المنشآت الاقتصادية بغض النظر عن طبيعتها ووظيفتها وأغراضها، وبغض النظر أيضًا عن المساهمين فيها أو المشاركين في أنشطتها فإن هذه الشركات محتاجة للدخول تحت مظلة الحوكمة وإن تفاوتت تلك الشركات في درجة الحاجة إلى الدخول و مبرراته.
المبحث الثالث
مشروعية الحوكمة.
لا يطمح الباحث بأن يجد نصًا صريحًا، يدل دلالة واضحة لمشروعية الحوكمة، لأن الحوكمة هي من المبادئ الإدارية الحديثة نسبيًا، غير أن هذا لا يعني أن الباحث لم يجد ضالته في النصوص العامة التي جاءت آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر أو تلك الآمرة بالأمانة بالإضافة إلى النصوص الخاصة في الرقابة المالية، لأن الرقابة المالية والإدارية تعتبران من أهم
(1) الرقيبي: المؤسسات التي تقدم خدمات مالية أسلامية ومدى حاجتها لحوكمة متطورة