الصفحة 12 من 27

لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (التَّحريم:6) وقال تعالى {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} (عبس: 15 - 16) .

المطلب الثالث: الشاهد القرآني على الإيمان بالكتب: الإيمان بالكتب المنزلة:

من أركان الإيمان، وأصول الاعتقاد: الإيمان بجميع كتب الله المنزلة على أنبيائه ورسله. وأن كتاب الله:"القرآن الكريم"هو آخر كتب الله نزولًا، وآخرها عهدًا برب العالمين، نزل به جبريل الأمين، من عند رب العالمين، على نبيه ورسوله الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبل: الزبور، والتوراة، والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليه، فلم يبق كتاب منزل يُتَعَبَّدُ الله به، ويُتَّبَعُ سوى"القرآن العظيم". ومن يكفر به فقد قال الله تعالى في حقه: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} (هود / 17) . ونؤمن بما سمى الله تعالى منها في كتابه، من التوراة والإنجيل والزبور، ونؤمن بأن لله تعالى سوى ذلك كتبًا أنزلها على أنبيائه، لا يعرف أسماءها وعددها إلا الله تعالى. وأما الإيمان بالقرآن، فالإقرار به، واتباع ما فيه، وذلك أمر زائد على الإيمان بغيره من الكتب. فعلينا الإيمان بأن الكتب المنزلة على رسل الله أتتهم من عند الله، وأنها حق وهدى ونور وبيان وشفاء [1] .

المطلب الرابع: الشاهد القرآني على الإيمان برسل الله - عليهم السلام:

"إن الرب الحكيم -جل جلاله- خلقنا لعبادته، وفي عبادته كمالنا وسعادتنا، وعبادته بطاعته فيما أمرنا ونهانا وأباح لنا. ولا يمكننا أن نعرف ذلك إلا إذا بينه لنا، فاختار منا - تفضلًا منه ورحمة - قومًا فطرهم على الفضائل والكمالات، وعصمهم من الرذائل والنقائص وهيأهم لملاقاة الملائكة الأطهار، ليتلقوا منهم وحي الله وبيانه للعباد، فيبلغوه إليهم، ويكونوا قدوة لهم في تنفيذه والعمل به. وهؤلاء هم الأنبياء"

(1) - الطحاوية 1/ 291 و الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان المؤلف: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار العاصمة، الطبعة: الأولى، (1417 هـ) 1/ 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت