الصفحة 11 من 15

أثبتت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سنة بعد أخرى نجاحها وفاعليتها خاصة في مواجهة مشكلة البطالة، مما جعل الحكومة الجزائرية تتأكد من ضرورة التوسع في تطبيق هذا الإجراء وتوفير له مختلف الإمكانيات والتسهيلات اللازمة. تشير إحصائيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNAS) أنه سنة 2003 بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تم إنشاءها حوالي 190000 والتي ساعدت على توظيف حوالي 000538 عامل [1] ، وعددها سنة 2006 وصل إلى 376767 مؤسسة تشغل ما يزيد عن 1.252.707 عامل [2] . كما تفيد الأرقام المسجلة خلال سنة 2010 أنه تم إنشاء حوالي 31578 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، وبهذا ارتفع عددها الإجمالي إلى 619072 مؤسسة مقابل 587494 مؤسسة سنة 2009، حيث تقدر نسبة الزيادة السنوية 2009/ 2010 ب 5.38%، وقد سمحت هذه الزيادة بخلق حوالي 79102 منصب شغل جديد، وبذلك أصبح عدد المناصب 1625686 مقابل 1546584 منصب شغل لسنة 2009 [3] .

وقد كشف مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الصناعة وترقية الاستثمارات أن السوق الجزائرية تضم حاليا أكثر من 620000 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، 94 % منها توظف أقل من 9 أشخاص، وأن الوزارة بصدد إتمام وضع قانون جديد محدد ومسير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة [4] ، بالإضافة إلى ذلك تعتزم السلطات العمومية إعطاء أقصى أهمية بتسجيل عمليات مركزية ونوعية نذكر منها [5] :

• إنشاء أكثر من 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة خلال الخماسي الجاري (2010 - 2014)

• إنشاء المركز الوطني لتطوير المناولة.

• إنشاء المرصد الوطني لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

• إنشاء مراكز الامتياز للفخار والسيراميك وصناعة الحلي والأحجار الكريمة بالشراكة مع دولة البرازيل.

ما يمكن قوله أنه رغم الجهود التي قامت وتقوم بها الدولة للتخفيف من حدة مشكلة البطالة، ولاسيما الجهود المبذولة في مجال تدعيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن هذه الجهود لازالت غير كافية في ظل المعطيات التي تشير إلى استمرار زيادة الطلب على العمل بمستويات لازالت بعيدة عن المستويات الممكن تحقيقها، والعدد الحالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو غير كافي خاصة وأن الجزائر مقبلة على رهانات وتحديات انفتاح اقتصادي يتميز بتنافسية حادة وقوية للمؤسسات، لذلك فهي بحاجة إلى إنشاء حوالي 600000 مؤسسة جديدة في مختلف التخصصات بما يوفر أكثر من 6 ملايين منصب شغل خلال العشر سنوات المقبلة، حيث سيتراوح عدد سكان الجزائر ما يقارب 40 إلى 45 مليون نسمة [6] .

تشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم محور اهتمام السياسات الوطنية الهادفة إلى تخفيض معدلات البطالة في الجزائر، حيث تكتسب هذه المشروعات أهميتها من مجموعة اعتبارات تتعلّق بخصائص هياكلها الاقتصادية والاجتماعية، نسب توفر عوامل الإنتاج، والتوزيع المكاني للسكان والنشاط.

يعتبر موضوع التشغيل قضية من القضايا البارزة التي توليها ولاية بسكرة اهتمام كبير، نظرا لارتباطه الوثيق بالمستوى المعيشي لأفراد المجتمع وتأثيره على استقرارهم الاجتماعي، حيث تبذل مجهودات كبيرة في إطار التجربة الوطنية للتشغيل من أجل خلق فرص عمل لأكبر عدد ممكن من اليد العاملة العاطلة. وقد أفادت تقديرات مديرية التشغيل بولاية بسكرة لسنة 2010 أن حجم القوة العاملة النشطة هو حوالي 308896، وعدد المشتغلين لنفس السنة حوالي 277976 عامل، أما عدد البطالين فهو حوالي 30920 بطال، وبذلك تمثل نسبة البطالة في ولاية بسكرة 10,01 %.

كما سجلت مديرية التشغيل خلال سنة 2010 استحداث 44170 منصب شغل جديد عبر مختلف القطاعات بفضل الأجهزة المتعددة للتشغيل سعيا منها للتخفيف من حدة مشكلة البطالة بالولاية منهم 9524 منصب دائم و 34646 مؤقت، ويمكن عرض من خلال الجدول رقم (2) عدد المناصب الجديدة وإجمالي عدد المشتغلين في كل قطاع وعلى مستوى هيئات الدعم.

(2) التقرير السنوي لوزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لسنة 2006.

(5) لزهر قواسمية, مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت