الصفحة 7 من 15

3 -إنشاء الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة سنة 1995، مهمته تقديم تعويض لأولئك المسرحين من العمل لأسباب اقتصادية، إلا أن هذا التعويض لا يدوم إلا 36 شهر على أساس أنها المدة الكافية ليعاد دمج المستفيد في الحياة العملية من جديد. لا يقتصر دور هذا الجهاز على التكفل بتعويض ضحايا التسريح، والبحث لهم عن مناصب عمل جديدة، بل أنه انتقل إلى مساعدتهم من خلال تقديم القروض لإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة وفق تخصصاتهم وتكوينهم العلمي والميداني، لتشكل هذه المؤسسات أداة لخلق مناصب عمل لغيرهم خاصة الشباب منهم [1] . رغم هذا فإن هذا الجهاز كان عاجزا على خلق مناصب شغل جديدة أكثر مما كان يفقده من المناصب، وهذا ما زاد من تعقد وضعية المسرحين الذين وجدوا أنفسهم بدون دخل.

4 -ترقية العمل الحر والمساعدة على البحث عن عمل ودمج فئات الشباب في الحياة المهنية في إطار ما يسمى بالتشغيل المؤقت المؤجر للمبادرات المحلية ESIL، إلا أن هذا التشغيل لا يتعدى 12 شهرا ولا يكون إلا إذا استفادت المؤسسة المحلية المشغلة من دعم الدولة من خلال صندوق الدعم لتشغيل الشباب FAEJ [2] .

5 -إنشاء الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب سنة 1996، وتهدف إلى تحسين الصيغة التي تسمح للشباب بالاندماج في الميدان المهني، وأوكل لها دور مساعدة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 35 سنة على خلق مؤسساتهم الخاصة، حيث يتحصل بموجبها الشاب المقبول ملفه على قرض غير مأجور PNR، مع تحمل الدولة كل الأعباء الأخرى الملازمة لعملية الإنشاء والتسيير الأولى للمؤسسة. كما تقدم هذه الوكالة مجموعة من الحوافز والامتيازات المالية مثل القروض بدون فوائد، والمساهمة في دفع الفوائد إذا اقتضى الأمر إلى جانب بعض الإعفاءات الجبائية. نظرا للنجاح النسبي الذي عرفه هذا الإجراء قامت الدولة سنة 2003 بوضع إجراءات جديدة مكملة، لدفع الاستثمار في إطار الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، حيث نقلت الدعم من 4 ملايين دج إلى 10 ملايين دج مع تنويع النشاطات الاقتصادية المعنية بالدعم وتوسيع فئة المعنيين إلى أكثر من 35 سنة، وقد بلغ عدد المشروعات المقبولة في 2003 حوالي 177429 مشروع، والمشروعات الممولة خلال الفترة 1996 - 2003 أكثر من 52 ألف مشروع [3] . ومن أجل توفير الدعم المالي الكافي، تم إنشاء هيئة مالية جديدة تتمثل في صندوق دعم تشغيل الشباب، الذي عهد إليه تمويل المشاريع التي تؤطرها الوكالة، وتوفير التغطية المالية لتكوين وإعداد الشباب لإيجاد مناصب عمل لهم سواء في القطاع العام أو الخاص [4] .

6 -اعتماد فكرة إنشاء المؤسسات المتوسطة والصغيرة التي وضعت خصيصا لدعم فئة الشباب الراغبين في إنشاء مؤسساتهم الخاصة، وكذا العمال الذين تعرضوا للتسريح، ووضع حيز التطبيق عمليا سنة 1997، ويموله الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب وتسيره الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب [5] .

7 -تبني برنامج خاص بالتشغيل سنة 1998 سميت بعقود ما قبل التشغيل، والذي وجه لحاملين الشهادات الجامعية والتقنيين السامين، وكذا طالبي العمل بدون خبرة مهنية أو الذين يطلبون العمل لأول مرة. يتلقى المستفيد من هذا البرنامج خلال فترة 12 شهرا مقابل مادي قدر بداية بـ 6 آلاف ثم عدل إلى 8 آلاف دينار جزائري. رغم أهمية هذا الإجراء إلا أن الشباب يعرف صعوبات كبيرة في سبيل الحصول على هذا النوع من العقود، وحتى إن حصل عليها فإن هناك صعوبات أخرى عند توظيفهم بعد انتهاء العقد بصفة دائمة [6] .

8 -إنشاء الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر ANGEM بموجب المرسوم التنفيذي رقم 04/ 14 المؤرخ في 22 جانفي 2004، مهمتها تدعيم أصحاب المبادرات الفردية ومساعدتهم على خلق نشاطات لحسابهم الخاص، وتقديم الاستشارة والمرافقة للمبادرين وضمان المتابعة لإنجاح المشاريع المجسدة. بالنسبة لصيغة التمويل في إطار هذه الوكالة فإنها موزعة إلى قرض مصغر من الوكالة تتراوح قيمته من 40000 دج إلى 100000 دج بدون فوائد وقرض بنكي بفوائد مخفضة قد يصل إلى 1000000 دج ومساهمة مالية شخصية من المبادر [7] .

9 -إنشاء جهاز دعم الإدماج المهني بموجب المرسوم التنفيذي 08 - 126 مؤرخ في 19 أفريل 2008، يهدف هذا الجهاز إلى الإدماج المهني للشباب طالبي العمل لأول مرة، حيث يتم بواسطة عقود عمل محددة مدتها لا تتجاوز 6 أشهر كحد أقصى. وينص الجهاز على عقد التكوين للتشغيل، كما ينص على تنصيب الشباب للتكوين لدى حرفيين مؤطرين، إلى جانب تدابير أخرى تحث على البحث عن التكوين المؤهل.

(2) بوصافي كمال, حدود البطالة الظرفية و البطالة البنيوية في الجزائر خلال المرحلة الانتقالية, رسالة دكتوراه , كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير, جامعة الجزائر , 2006, ص. 176.

(5) لزهر قواسمية, مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت