أن زيادة دور المعرفة Knowledge في كافة المجالات برز بشكل ملحوظ، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث ان اسس الاقتصاد الصناعي اتجهت نحو الاقتصاد المعرفي Knowledge Economy وتقنية المعرفة نحو نقنية المعلومات"Information Technology"IT كأصول Asset تحسب ضمن الموجودات الاخرى، مثل براءة الاختراع Patent ، المعرفة التقنية Know -how ، الوثائق Document البرمجيات Packages والاهتمام بتكييف هذه الاصول الجديدة بغية ملائمتها لحاجة النشاط وظروفه، بدلًا من اعتماد الاقتصاد الصناعي على الموارد الطبيعية فقط. من هذا المنطلق ظهر نخبة من الاقتصاديين والماليين يدعون إلى اقتصاد المعرفة والمعلومات الفريدة من نوعها _ IT لتمكين المنشأة على تحقيق اهدافها والاستمرار مع التطور والمنافسة [1] .
هذا الامر يشجع الباحثين على توجيه ابحاثهم نحو المعرفة ومفهومها واهميتها ومصادر اشتقاقها واستنتاجاتها في مختلف الميادين لاجل توفيرها وتجهيزها لمستخدميها في الزمان والمكان والمستوى الملائم من حيث التكلفة والربحية. لذا اهتم البحث في مجال اكثر تعقيدًا الا وهو قياس كلفة المعرفة واثرها في اداء المنشآت الاقتصادية [2] 2. كما اهتم فريق اخر من المفكرين بدراسة عمليات خلق المعرفة، Knowledge creation processes ، حيث افاضت كتب نظم المعلومات المحاسبية ونظم المعلومات الادارية ونظم المعلومات التقنية، وبعد انتشار استخدام الحاسبات الالكترونية بشكل واسع. [3]
اما فريق مهندسي اقتصاد المعرفة Knowledge Economy Architects فقد اهتموا تارة باقتصاد المعرفة على المستوى الكلي (الشامل) وتارة اخرى على مستوى نشاط الوحدات الاقتصادية (الجزئي) . حيث اصبحت ادارات غالبية هذه المنظمات تطالب بتخصيص وإستخدام مخرجاتها كعتلة معرفية Knowledge Leverage لتمكين المشاريع من وضع استراتيجيات وخطط اكثر واقعية من السابق حالها حال العتلة المالية والعتلة التشغيلية. ولكن لم يتم دراسة كيفية استخدام عتلة المعرفة لخدمة النشاط الاقتصادي كمثيلاتها للعلوم المالية والفزيائية .. الخ [4] [5]
إن توفر معلومات جديدة تعتمدها الادارة تعتبر مفتاح التطور والمنافسة والاستمرارية باعتقاد غالبية ادارات المشاريع الاقتصادية والمختصين بنظم المعلومات. كذلك وجهت جهود حثيثة للحصول على معلومات تتصف بالتقنية الفريدة من نوعها. إلا ان مجال قياس كلفة وربحية المعلومات التقنية لم يلقى اهتمام كاف من قبل الباحثين والمستفيدين من المعرفة، لذلك فشلت كثير من التوقعات، ليس بسبب كون المعلومات المجهزة غير جيدة، بل لعدم احتسام كلفة وربحية هذه المعلومات من وجهة نظر اقتصادية [6] .
كان اهتمام الباحثين في هذا المجال ينصب على دراسة اثر كل عامل او مجموعة عوامل على اقتصاد المعرفة وعلى سبل استنباط تقنية المعلومات. ولكن لم يحاولوا دراسة اثر العلاقات المتداخلة بين هذه العوامل مع بعضها البعض واثرها على فاعلية المعلومات وكلفتها [7] . لذا حاولنا في هذا البحث بناء نموذج يأخذ بنظر الاعتبار هذه العوامل والمتداخلات بينها، امر ضروري لقياس تكلفة اقتصاد المعرفة، هذا ما يصبوا اليه بحثنا من خلال نموذج المدخلات والمخرجات وهو القديم الجديد. كما مبين في الشكل التالي:
(1) . د. يوحنا آل ادم (2000) ، دراسة الجدوى الاقتصادية وتقييم كفاءة اداء المنظمات، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، 2006 ص 25 - 27.
(2) .للتفاصيل يراجع:
(3) . للتفاصيل يراجع:
(5) . للتفاصيل عن العتلات المالية يراجع:
1.د. يوحنا آل ادم (1993) ، الادرة المالية المعاصرة، جامعة الموصل.
(6) . للتغاصيل يراجع:
(7) . للتغاصيل يراجع: