بعض تطبيقات اقتصاديات المعرفة في صناعة الضيافة الأردنية
(( دراسة ميدانية في فنادق الدرجة الأولى في مدينة عمان ) )
أ. د. مثنى طه الحوري ... أ. د. حميد عبد النبي الطائي
(أستاذ إدارة السياحة) ... رئيس قسم التسويق
قسم الإدارة الفندقية والسياحية ... قسم التسويق
كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ... كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية
جامعة الزيتونة الأردنية ... جامعة الزيتونة الأردنية
تتسارع خُطى عالم الأعمال المعاصر في الانتقال من الاقتصاد القديم إلى الاقتصاد الجديد- اقتصاد يُقلل من الاهتمام بمكونات رأس المال التقليدي، ويؤكد على المكونات المعاصرة المرتبطة برأس المال المعرفي، ويتصف باستعماله المكثف للمعرفة والمعلومات.
وإذا كانت فرصة ولوج هذا الاقتصاد الجديد محدودة أمام العديد من الصناعات، فإن صناعة الضيافة بقطاعاتها المتعددة ومنشآتها المتخصصة المختلفة تقع في مقدمة تلك الصناعات التي يسهل عليها التعامل معه والانخراط في فلسفاته وتطبيقاته وذلك لأن خاصية الاقتصاديات الجديدة في اعتمادها على المعلومات والبيانات- الأسس الموضوعية لتكوين المعرفة ورأس المال المعرفي- هي أقرب ما تكون إلى صناعة الضيافة التي توصف (فعليًا وموضوعيًا) بأنها صناعة كثيفة المعلومات بقدر ما هي كثيفة الأيدي العاملة.
إن أهمية ودور المعلومات ولاحقًا المعرفة في صناعة الضيافة تظهر جليًا حين نُميّز بأن هذه الصناعة تعتمد على المئات من العناصر والمكونات لإنتاج (المُنْتَج السياحي القابل للاستهلاك) وأنها تنتج فعليًا المئات (بل وحتى الآلاف) من أنواع وأصناف هذا المنتج اعتماد على القطاع المتخصص المعين (النقل، الإيواء، الإطعام، التسفير، الدلالة والإرشاد ... الخ) . وأن هذه الصناعة تستخدم الملايين من العاملين وتخدم مئات الملايين من الزبائن وتولد دخلًا بالمليارات من الدولارات.
إن صناعة الضيافة -بهذه الحالة- هي صناعة معقّدة وفي مراكز إنتاج عديدة ومتباينة ومختلفة وبمنتج يوزع على طول الكرة الأرضية وعرضها، وأنها والحالة هذه الأحوج إلى المعلومة والبيان والمعرفة عن مكونات وعناصر الإنتاج، أنواع المنتج، كلفة وتسعير هذه المنتجات، ملايين العاملين في تكوين هذا المنتج، والأعداد الهائلة من المنتجين المباشرين والمساعدين ومقدمي الخدمة، ثم عن مئات الملايين من المستهلكين والزبائن (رغباتهم، أهدافهم، قدراتهم الوقتية والمالية ... الخ) .