الصفحة 7 من 18

وتطبيقاتها في أفعال محددة. وهي القدرة على تحويل المعلومات والبيانات إلى أفعال مؤثرة وفاعلة. والمعرفة كذلك هي هيكلة وتنظيم المعلومات لغرض محددة، والمعرفة هي معلومات تأكدت فاعليتها (Validity) من خلال الاختبارات. أن ما يوصّل إلى الميزات التنافسية (Competitive Advantages) في الأعمال هي المعرفة وليست المعلومات، وأن المعلومات هي الأقرب إلى عملية اتخاذ القرار من البيانات.

وأخيرًا فإن البيانات هي القاعدة العريضة للمعلومات والمعلومات (القابلة للفعل منها بالذات) هي قاعدة المعرفة، والمعرفة توصّل وتقود إلى الحكمة (Wisdom) والتي هي حقًا أساسًا الإدارة الرصينة والواعية والفاعلة.

فما دامت صناعة الضيافة بطبيعتها وبمكوناتها وسبل تكوين منتوجها النهائي القابل للاستهلاك، هي صناعة كثيفة المعرفة، فكيف تعامل ويتعامل مدراء منشآتها المتخصصة مع هذا الموضوع بشكل عام وكيف يتصرفون تجاه المعرفة في منشآتهم وسبل إدارتها والإفادة مما أفرزته وخاصة في تكوينات الاقتصاد الجديد؟

للإجابة على سؤال سنعود أولًا إلى ما كنا قد ذكرناه عن فتور تفاعل المدراء التنفيذيون والقيادات الإدارية بشكل عام مع ما أفرزته وقدمته لصناعة الضيافة ثورة وتكنولوجيا المعلومات وإلى أنهم، وبسبب من جملة من المواصفات والسمات التي تصنّف هذه الصناعة وقياداتها التقليدية، لم يُفيدوا من هذه الثورة إلا القليل مع احتمال كبير بتزايد وتسارع التفاعل والإفادة بانتقال الإدارات الرئيسية من المدراء التقليديون إلى المدراء الجُدد- المدراء المهجنون (الحوري، 2003) . في ضوء هذه سنحاول الوقوف إلى ما ممكن أن يكون شكل ومستوى تعاملهم مع ثورة المعرفة وحماسهم لإدخال مفرداتها في عملياتهم وفعالياتهم وأعمالهم مع التذكر من أن منظمة الأعمال السياحية هي بطبيعة تكوينها بطيئة في تراكم المعرفة وخاصة المعرفة ذات المصدر العلمي- التكنولوجي المستندة إلى أساليب البحث والتطور وليس تلك المتراكمة بفعل التجربة والخطأ. إلا أن هذه المنظمة المتخصصة- حالها حال المنظمات الأخرى، أعمال أو غيرها- تستعمل المعرفة لتكوين وإنتاج وتوزيع سلع وخدمات يكون زبائنها مستعدون لشرائها، وكذلك تسعى إلى توظيف تطبيقات إدارة المعرفة-كمعظم المنظمات- في كيفية الحصول على المعرفة وإدخالها في العمليات المركزية للإنتاج للحصول على ميزات تنافسية ... (Housel & Bell, 2001, P. 16) .

مع هذه المقدمة البسيطة، نرى كيف ممكن أن يتعامل المدراء مع هدف وإمكانية الحصول على المعرفة وعلى القيمة والميزة التنافسية. أن معظمهم ماهرون في الأساليب التقليدية للإدارة (كونهم مدراء تقليديون) والتقانات المركزة على كفاءة التشغيل، تنمية المهارات، توزيع السلع والخدمات وما شابه، وعليه فسيجدون أن أساليب إدارة المعرفة والاقتصاد الجديد- الذي يركز ويستهدف القوى العاملة ذهنيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت